تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولو تيسر غيره (كأن لم يستقل واشترط تحاملهم) عن بعضهم (وتعذر غير من لقى) فإن لم يشترط فكل بما ينويه من قسمة الدين على عددهم (وإن لقى الغارم أحد أصحابه وقد تحاملوا رجع بما أدى عنه وساواه فى الباقى) ولو كان الدين على غيرهم عند الأكثر وقيل: يستوا فى الكل حينئذ فلو كان الدين ثلاثمائة وهم ثلاثة أخذت من أحدهم أخذ من الثانى مائة وخمسين باتفاقهما وتظهر ثمرة الخلاف فى الثالث فعلى الأول: يرجع عليه بخمسين وعلى الثانى من لقيه أو ساواه فيأخذ منه خمسة وسبعين فإذا لقيه الآخر ساواه فيما زاده عليه فى الغرم فيأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا ثم يرجع كل على من لقى أو لا باثنى عشر ونصف. أفاده (بن) عن المسناوى وهو حسن فتدبره.

أى: تغريم كل واحد (قوله: ولو تيسر غيره) بأن كل مليا حاضرا (قوله: كأن لم يستقل) بأن قال الجميع: ضمانه علينا دفعة أو قال واحد ووافقه غيره (قوله: فكل بما ينويه) وليس بعضهم حميلا عن بعض فلا يؤخذ ملئ عن معدم ولا حاضر عن غائب (قوله: وقد تحاملوا) أى: كان بعضهم حميلا عن بعض ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقى لأنه فى مثله الترتب إنما يرجع له على غيره (قوله: أيكم شئت أخذت بحقى لأنه فى مثله الترتب إنما يرجع له على غيره (قوله: وساواه فى الباقى) أى: ساوى المؤذى الملقى فإن لم يغرم اللقى شيئا بالحمالة ساواه فيما غرم بها وإلا فإن كان قدر ما غرمه بها من لاقاه فلا يرجع عليه بشئ وإن زاد تساويا فيما زاد على الأقل (قوله: وقيل إلخ) قائله ابن لبابة والتونسى (قوله: أخذ من الثانى مائة وخمسين) مائة حصته ويقاسمه فى مائة (قوله: باتفاقهما) خلافا لقول (عب): إنه على الأول يقاسمه فى مائتين على كل مائة وعلى الثانى يقاسمه فى ثلاثمائة انظره فقد خلط (قوله: سبعة وثلاثين إلخ) لأنها نصف ما زاده عليه فى الغرم وهو الخمسة والسبعون.

كانت للتجر لأن كلام منهما يأكل ربح مالم يضمن وبعبارة يأكل ربحا بلا رأس مال وليس التجر لازما لعدم التعيين فالأولى التعليل بخروج الرخصة عن موردها من المعين الذى جرى به العمل كذا فى حاشية (عب) ويمكن أن هذا المراد أى: أن الرخصة لما خرجت عن موردها صار حكمها كشركة الدمم بجامع التضامن بغير وجه جائز.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٣٤