تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأولى ما فيه كراهة تنزيه كالصلح بلحوم السباع (ولو بالقرب) عند أصبغ وهو المعتمد للتسامح فيه (وجاز افتداء من يمين ولو علم البراءة) على الصواب (وعلى السكوت كالإقرار) على الراجح,

ولا يمضى لئلا يكون تتميما للفاسد فأشار بهذا إلى أن محله إن كان متفقا على فساده لا إن كان مختلفا فيه كالصلح عن دين بثمر حائط بعينه قد أزهت واشترط أخذها تمرا (قوله: وأولى ما فيه كراهة الخ) فإنه جائز ولا يتصور فيه فسخ مطلقا (قوله: ولو بالقرب) خلافا لعبد الملك (قوله على الصواب) خلافا لقول ابن هشام المنع حيث علم براءة نفسه قال لأن فيه إضاعة مال وإذلالا لنفسه وفى الحديث «من أذل نفسه أذله الله» وإغراء للغير وإطعامه مالا يحل (ورد بأن) ترك الحلف والخصام عزلا إذلال فبذل المال له ليس إضاعة وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه إنما السبيل على الذين يظلمون الناس (قوله: وعلى السكوت) أى: وجاز الصلح على السكوت أى: على مقتضاه وهو ما يترتب عليه من حبس وتعزيز (قوله: كالإقرار) أى: وهو كالإقرار فلا يشترط فيه شروط الإنكار الزايد على شروط البيع (قوله: على الأرجح) هو قول عياض وقال ابن محرز هو كالإقرار والإنكار فيعتبر فيه شروطه أيضا وذلك لاحتماله لكل منهما فإنه بعد السكوت يحتمل أن يقر

شدة تعلق به بوضع اليد عليه مثلا وهذا فى ذمته ولا جواز أبلغ من الدخول فى الذمة وقد تذكرت بذلك قول النحاة: الضمير المستتر من حيز المتصل لأن الاستكان فى العامل أشد ما يكون فى الاتصال به وهل يحتاج الإبراء لقبول خلاف إلا ظهر أن المضر فيه التصريح بالرد فيتوجه الطلب به عليه بعد (قوله: وأولى ما فيه كراهة تنزيه) للاتفاق على عدم الحرمة فيه ابتداء (قوله: للتسامح فيه) أى: فى الصلح لأن أصله رفع الخصومات وقطع النزاع فبابه المعروف ولذا قال ابن عرفة: أصل حكمه الندب (قوله: على الصواب) رده على ابن هشام زعم أن افتداء البرئ إذلال لنفسه وفى الحديث «أذل الله من أذل نفسه» وإضاعة مال وإطغاء للغير وإطعامه مالا يحل وردبان ترك الحلف والخصام عز لا ذل فبذل المال له ليس إضاعة مال وأما أكل ما لا يحل فلا سبيل على المظلوم فيه إنما السبيل على الذين يظلمون الناس (قوله: على الراجح) يعنى أن الراجح أن السكوت هنا كالإقرار فيجرى على ما سبق من شروط

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٠٣