تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلا أن يغيب بعيدا، أو يسبق استبراء أو عدة فلا شئ على غير أم الولد) أما هى فلا بد من الاستبراء مطلقا؛ لأنها فراش السيد كالزوجة كمن حاضت عنده ثم ملكها) من مودعة، ومرهونة، ولم تخرج ولا ولج السيد لتيقن البراءة، وغلبه الظن فى الفقه كاليقين (أو أعتق) وتزوج، ولا موجب للاستبراء لا إن أعتق بمجرد الشراء فيستبرى، وحكاية هارون التى فى (عج)، وغيره ضعيفة كما فى (حش)، وغيره (أو اشترى زوجته) محترز لم يكن وطؤها مباحا (فإن باعها) بعد أن اشتراها (أو أعتقها أو عجز المكاتب) فرجعت

الشراء وتصدق فيه (قوله: إلا أن يغيب) استثناء من قوله: كأن عتقت (قوله: فلا بد من الاستبراء) فإن كان المعتق فى حال العدة، فإنه لا استبراء عليها؛ كما فى (الحطاب) (قوله: كالزوجة)؛ أى: فكما أن الزوجة تأتنف العدة بعد الفراق ولو حاضت قبله كذلك أم الولد؛ لأن عتقها كطلاقها (قوله: كمت حاضت عنده)، أى: عند من تجدد ملكه (قوله: من مودعة ومرهونة)؛ أى وأمة متزوجة وشريك ولده الصغير، أو مشتراة بخيار (قوله: ولم تخرج)؛ أى: خروجا متباعدا بحيث يغاب عليها، وإلا وجب الاستبراء؛ لقوله: أو ساء الظن (قوله: لتيقن البراءة) فهذا محترز قوله: ولم توقن براءتها (قوله: وأعتق إلخ)؛ أى: أعتق أمة كانت فى ملكه (قوله: ولا موحب للاستبراء)؛ أى: مما تقدم (قوله: وحكاية هرون إلخ)؛ أى: التى فيها أن مالكا أفتاه بكفاية العتق بمجرد الشراء (قوله: ضعيفة) بل لم تصح، وإنما هى عن أبى يوسف (قوله: أو عجز المكاتب)؛ أى: الذى اشترى زوجته (قوله: فرجعت

صرح بها الأصل كما اكتفيت عن قدر الاستبراء بما سبق فى العدة من استطراد استبراء الأمة، والخلاف فى قدره وأن الثلاثة الأشهر تقوم مقام الحيض عن عدمه، وأن ارتياب النساء يوجب تسعة أشهر، وسبق أيضا هناك ذكر ما إن غاب الغاصب، أو الزانى عليها، وكما اكتفيت باندراج أم الولد فى قولى: أو مات سيدها؛ فليتأمل (قوله: وحكاية هارون) لما تعلق قلبه بأمة حال شرائها فقال له مالك: أعتقها وتزوجها (قوله: ضعيفة) رواية وفقها أما الأول؛ فلأن الصحيح أن الذى أفتاه قاضيه أبو يوسف لا مالك، وأما الثانى: فلأن المذهب وجوب الاستبراء (قوله: أو عجز المكاتب)؛ أى: الذى اشترى زوجته كما هو السياق فانفسخ نكاحه وأراد سيده

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥١٨