# وخالف من حنثه القدرية لكن يؤيده أن ذلك مشروط بحسن الخاتمة، ولا يعلم وفيه حنث من فضل صحابيا غير المشاهير في الإيمان على مشهور في الزمن قال: والتفضيل من حيث الجملة لكن التحقيق أن الخيرية في عصر الصحابة جملة وتفصيلا كما
(قوله: يؤيده) أي من قال بالحنث وقوله: أن ذلك أي المجادلة (قوله: وفيه) أي: في (الحطاب) (قوله: على مشهور في الزمن) أي: على رجل صالح من مشاهير العصر (قوله: والتفصيل) أي: للصحابة (قوله: لكن التحقيق أن الخيرية إلخ) بدليل (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا لم يساو مد أحدهم ولا نصفيه) فالصواب قول من قال: إن حلف أنه أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنه اتقى لله، أو أحب لله مثلا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من شاء على من شاء، وفرق بين المحب، والمحبوب خصوصا ببركة
الشرع، ولو في الجملة، فإن أريد هذا فلا حنث، فإن جميع ما في (الموطأ)، مبرأ من الكذب، والفساد، وجميع أقوال الأئمة موافقة للشرع، ويجوز العمل بها، ولو في الجملة. كما قيل بجواز العمل بالضعيف، أو لأربابها، وهذا المعنى وإن قربه العرف، لكنه لا يخص (الموطأ)، وتطلق الصحة على ما اصطلح عليه علماء الحديث- أعني- المرتبة المرتفعة عن الضعف، وغيره، فإن أراد هذا حنث، كما تقدم عن (بن). إن قلت يمكن الصحة باعتبار ما عند الإمام. قلنا: لم يتواتر عنه ذلك حتى يحصل التعيين النافى للحنث، وقد ذكروا أنه قرئ عليه أربعين عاما، كما كتب شيخنا السيد، وكان كل قليل يرجع عن شيء، ويزيله منه بحسب ما يظهر حتى صغر بعد أن كان كبيرا جدا، فقد تطرق الاحتمال في الجملة، وتطلق على موافقة الواقع، ونفس الأمر، والحنث على هذا ظاهر. أما من حيث الفروع الاجتهادية فالتحقيق أن الحق عند الله واحد، فمن مصيب، ومن مخطئ، وأما من حيث النقل في الحديث؛ فلأنه لا قطع إلا بمتواتر (قوله: مشروط بحسن الخاتمة) ولا يعلم هذا فيما إذا كانت يمينه متعلقة بشخص معين كما هو السياق في قوله: تجادل عنه، وقد لازمها (قوله: مشهور في الزمن) يعني: ولى من أولياء العصر (قوله: جملة وتفصيلا) بدليل: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا لم يساو مد أحدهم، ولا نصيفه" فذكر الأحد دليل على الالتفاف إلى التفصيل. فالصواب أنه إن حلف أن الصحابي أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنه أتقى لله؛ أو أحب لله مثلا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من يشاء على من يشاء، وفرق