# ما سبق ل (عب) فى عدم تكميل الصيغة وفى (عب) إن أراد التعليق على دخول الدار فقال أنت طالق ورجع عن تكميل الشرطية نوى فى الفتوى (وفى عكسه نطق بالثلاث والنية واحدة (الثلاث ولو بفتوى) على الأظهر كما فى (حش) (وإن: قصده) أى لفظ الطلاق (فنطق بغيره) غلطا (لم يلزم)؛ لأنه لم ينوه به (ولزم بالإشارة المفهمة) بعرف أو قرائن ولا يكفى مجرد القصد خلافا لما فى الخرشى من إجرائها على الكناية الخفية (ومجرد إرسال) ولو لم يصل (وكتابه له) وإن لم يتم الكتابة إلا مستشيرا فى) حال (الكتابة والإخراج ولم يصل) وعدم النية محمول على العزم، والصور ثمانية عشرة
بما تقدم من كلام البليدى تعلم أنه لا معارضة (قوله: إن أراد التعليق إلخ) أى: أراد تعليق الثلاث فقال: أنت طالق، وسكت، بل فى (المواق) إن قال: أنت طالق ثلاثا على قصد التعليق ثم بدا له فلم يأت بأداة الشرط أنه كذلك (قوله: على الأظهر) خلافا لسحنون (قوله: لأنه لم ينوه) أى: الطلاق بما نطق به (قوله: بالإشارة المفهمة) ولا يلزم بغيرها ولو قصده؛ لأنها كالفعل (قوله: مجرد القصد) أى: القصد المجرد عن القرائن والعرف؛ لأن الإشارة من الفعل (قوله: ومجرد إرسال) أى: ولزم بالإرسال المجرد ولو لم يصل؛ لأنه مبلغ لا منشئ بخلاف الوكيل (قوله: وكتابة) أى: لها أو لوليها أو لمن يخبرها، وقوله: له؛ أى: الطلاق (قوله: والصور ثماني عشرة) وذلك لأنه إما أن يكتبه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفى كل إما أن يخرجه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفى كل إما أن يصل أم لا يحنث فى الكل وصل أم لا إلا إذا كتبه مستشيرا أو أخرجه كذلك ولم يصل ولكن فى صورة الكتابة مستشيرا لا يحنث بمجرد الكتابة بل بالإخراج عازما كما قال المؤلف فى (حاشية (عب)): فإن تنازعا فى العزم وعدمه فقوله: يمين؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فإن قامت قرينة على كذبه عمل عليها، فإن قلت: قد تقدم فى الإيمان أنه لا يحنث بالكتابة إلا إذا وصل مطلقا فما الفرق فالجواب: أن الكلام يتوقف على اثنين بخلاف
إشارة لإمكان الجمع بأن ما سبق داخل على عدم التكميل، ونية الطلاق بما يأتى به فقط، كما سبق عن شيخنا السيد (قوله: وإن قصد إلخ) لا يغنى عن هذا ما سبق فى سبق اللسان؛ لأن ذلك فى سبق ليس معه قصد طلاق أصلا