تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (بكل وطء) فالصداق على الوطئ ولو مكرها، لأن انتشاره اختيار، ويحد كما يأتى، نعم إن أعدم أخذته ممن أكرهه، ولا يرجع به، واستظهر (عج) وتبعه (عب) أن المرة تعتبر بالإنزال وفاقا للشافعية، وينبغى أن مثله طول الزمن جدا عرفا، وأنه إن أخرج للأول قبل الثانى تعدد قطعا كالكفارة (إلا أن يظنها زوجة أو أمة فواحد) إلا أن يتخلل عقد صحيح

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(قوله: بكل وطء) ويعتبر وطء كل مهر معه (قوله: كما يأتى)، أى: فى باب الزنا. (قوله: إلا أن يظنها)، أى: غير العالمة (قوله: فواحد)، ويصدق فى ذلك بدون يمين، لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله ذكره الزرقانى عن بعض شيوخنه، وهل المعتبر الوطئة الأولى؟ وهو ظاهر كلام الأصحاب، أو الأخيرة، أو الوسطى، أو الأعلى، أو الأدنى، قاله الأقفهسى. (قوله: إلا أن يتخلل عقد صحيح)، أى: بين الغلطين، وذلك بأن يغلط فيها ثم يعقد عليها غير عالم بغلط، ولو لم يطأ، كما فى (التوضيح) ثم يطلقها ثم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اختصار لطيف فى محترز الأمرين قبله، فإن غير العالمة لا توصف بالطوع، وإنما سقط مهر الطائعة، لأنها أتلفت سلعتها باختيارها، ولحديث و (للعاهر الحجر). (قوله: فالصداق على الوطئ) تفريع على ربط الصداق بالوطء المأخوذ من باء السببية والصداق لصاحبة البضع، لا لحليلها، لأنه لا يملك منفعته بل الانتفاع فقط بنفسه (قوله: إن مثله)، أى: فى تعدد المهر طول الزمن بين الأىلاجين بأن أولج ثم أخرج ذكره قبل الإنزال، وطال ثم أولج بحيث لا يعد الإلاج الثانى مع الأول وطئاواحدا عرفا فيتعدد المهر ولو لم ينزل بعد الأىلاج، وذكر (بن)، وشيخنا أن المعتبر الأىلاج، لأنه الموجب للمهر وللغسل وغير ذلك من الأحكام، و (عج) أشار إلى الجواب بأنه وإن كان الموجب الأىلاج، لكن الاتحاد والتعدد شئ آخر، ولعل الظاهر اعتبار اتحاد الجنأىة عرفا كما أشرنا له، فإذا انفلت الذكر أثناء الوطء وأعاده بسرعة فهو وطء واحد عرفا وعلى ما قاله (بن)، وشيخنا يتعدد، فينظر. (قوله: إلا أن يظنها زوجة) يعقل ولو فى الغصب، لأن الزوجة قد تمتنع، وأما غير العالمة كالنائمة مثلا فظاهر ذلك فيها وتناول ظن الزوجة الذى لا تعدد فيه من قال إن تزوجت فلانة فهى طالق فتزوجها ووطئها فصداق واحد على المشهور، كما فى (التوضيح)، والشاذ صداق ونصف

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٥٠