تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحضر والسواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه، وطلاق مرغوبته) ولم يرغب في زوجة أحد، وغاية ما في زينب إخبار الله تعالى بأنه يتزوجها وكتمه (وإجابته بصلاة،

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هو نافلة الليل قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾، (قوله: بحضر) راجع للأمرين قبله، والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه إيتاره على راحلته، وهي لا يفعل الفرض عليها حيث توجهت، لكن في (الخطاب) آخر الباب أن من خصائصه - عليه الصلاة والسلام- جواز صلاته الوتر على الدابة مع أنه من الواجبات عليه؛ أنظره (قوله: لكل صلاة) ظاهرة ولو نفلا (قوله: وتخيير نسائه)؛ أي: في المقام معه طلبا للآخرة، ومفارقته طلبا للدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام- أعرض عنها، والأصح أن من اختارت الدنيا تبين بمجرد اختيارهن، وقوله تعالى: ﴿فتعالين أمتعن وأسرحكن﴾؛ أي: بعد البينونة، وليس هو: تسريح الطلاق، بل تخليه السبيل، والإطلاق، وكان ذالك وليس في عصمته غير التسعة على الأصح، وكلهن اخترن الله ورسوله خلافا لمن قال: إنه كان منهن فاطمة بنت الضحاك فاختارت الدنيا (قوله: وطلاق مرغوبته)؛ أي: طلاق من رغب في نكاحها على فرض وقوعه (قوله: وغاية ما في زينب الخ) خلافا لما وقع في بعض التفاسير أنه رغب فيها وأحبها وأخفاه (قوله: وكتمه)؛ أي: كتم إخبار الله بذلك خوفا من ألسنة الأعداء؛ أن يقولوا: تزوج زوجه ابنه؛ لأنه كان تبني زيدا، فأمره بالإمساك؛ لئلا يجب عليه زواجها فتطرق الألسنة، وهذا ليس صغيرة فضلا عن كونه كبيرة (قوله: وإجابته الخ) ثمرة ذلك اعتقاد أن الله أوجب الإجابة على أمته، وكذلك

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظنه بحضرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيهلك، وقد تكون من مباحث أصول الدين للتخلص من الهلاك، وهي اعتبار تصحيح نقلها من مباحث علم الحديث، مع ما في ذكرها من التنبيه على مزيد شرفه عد ربه، حيث خصه بأحكام - عليه أفضل الصلاة والسلام -، ووسطت بين الجهاد والنكاح، لكثرة الخصائص فيهما (قوله: بحضر) لا سفر، ولذا أوتر على راحلته صوبت سفره، والقول بأن من خصوصياته جواز ذلك له في الفرض بعيد؛ إذ لم يعهد ذلك في غير الوتر من الفرائض (قوله: وكتمه) خشية أن يقال: يتزوج حليلة أبنه؛ لأنه كان تبناه فخشي كلام الناس الذي لإثبات لهم في الدين وعليهم رد الله تعالى بقوله: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم)، وقيد بقوله:

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٤٥