تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلا أن يكون بالأفضل وهو المدينة ثم مكة) على المذهب، أو مطلقا؟ (خلاف) والأول (للخمي)، ورجح (ولزم إتيان ثغر لغير اعتكاف) مما لا ينافي الرباط (وفعل غير ذلك) من عبادة نذرها بمكان (بموضعه) إلا اعتكافا، أو صلاة بقريب جدا فقولان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المشي لهما لا عبادة فيه بخلاف المشي إلى مكة (قوله: بالأفضل) المراد به ما كان ثواب العمل فيه أكثر من ثواب العمل في غيره (قوله: على المذهب)، وهو قول أهل المدينة، وقال ابن وهب، وابن حبيب: مكة أفضل، وهو مذهب الشافعي، وأهل الكوفة، والخلاف في غير البقعة التي ضمت جسده الشريف- عليه أفضل الصلاة والسلام-؛ فإنها أفضل حتى من العرش، قال الدماميني: ومثلها الروضة لما ورد أنها من الجنة، وفي غير الكعبة، فإنها أفضل من بقية المدينة، انظر: (عب) (قوله: أو مطلقا)؛ أي: أو يأتي مطلقا (قوله: مما لا ينافي الرباط) كالصوم، والصلاة الجمعة. (قوله: وفعل غير ذلك) عطف على فاعل لزم؛ أي: ولزم فعل غير ذلك؛ أي: غير إتيان الثغر إلخ، وهو إتيان غيره لعبادة مطلقا، وإتيانه لاعتكاف ونحوه في موضعه لخبر "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى"، ولا يعارضه خبر"من نذر أن يطيع الله فليطعه"؛ لأنه عام فيخص بهذا؛ تأمل. (قوله: بقريب)، وهو ما لا يحتاج فيه لإعمال المطى؛ كما في (الحطاب) (قوله: فقولان) الأول لزوم الذهاب ماشيا لا راكبا، الثاني: عدم الذهاب؛ كذا في (تت).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نيته، أما إن نوى مجرد وصول مكة من غير نسك ورجع فلا يلزم، وقد سبق ذلك، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. (قوله: ورجح)، ولذا قدمه، واقتصر عليه، وطوى مقابله (قوله: مما لا ينافي الرباط) كصوم، أو صلاة يوم، لا مجرد ركعتين فيما يظهر لقصر الزمن عما يعتد به في الرباط (قوله: فقولان) الأول: بموضعه، والثاني: يأتيه ماشيا، كذا قيده (الشراح) وكان مقتضى القياس إتيانه ولو راكبا كمسجد المدينة وإيليا، فكأنهم مع القرب نظر، والحديث "من اغبرت قدماه في سبيل الله" للتيسير وعدم المشقة، والله- سبحانه وتعالى- أعلم.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٠٢