# (والثاني على الحلف أفهام ومشى لمكة أو المسجد أو جزء البيت)، ولا يكون الجزء إلا متصلا كالحجر والركن (ولو لصلاة لا غيره كالمقام) والمروة وزمزم) إلا أن يقصد نسكا وخرج من بها، وإن راكبا، ومشى من الحل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في (العتبية) من الجواز لا ينافيه (قوله: والثاني على الحلف)؛ لأن الحالف لا يقصد قربة فلم يدخل في خبر: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" قوله: ومشى) عطف على فاعل لزم ولو لمرأة؛ كما في (المدونة) إلا إن نوى القربة أو لا نية له، لا إن نوى مجرد الوصول والعود، فلا يلزم ولو ظن أنه قربة، وإن علم أنه غير قربة، فهو نذر معصية، وقيل: يطالب بالنسك إذا كان عالما؛ كأنه كفارة لهذا النذر الذي هو من قبيل نذر المعصية؛ كما في (الحطاب) و (شب)، وبحث فيه المؤلف في التقرير بأن أقل ما في نية الوصول مشاهدة البيت؛ وهي عبادة. (قوله: ولا يكون الجزء إلا متصلا)؛ أي: فلا حاجة لاشتراط الاتصال (قوله: كالحجر) بالكسر، فإن المذهب أنه من البيت كما رد به أبو محمد كلام ابن حبيب. اه؛ مؤلف. (قوله: ولو لصلاة)؛ أي: هذا إذا كان لحج، أو عمرة، بل وإن كان لصلاة، ولو نافلة؛ لأن المضاعفة غير قاصرة على النفل على المذهب، خلافا للزرقاني، ولا يدخل مكة إلا محرما بأحد النسكين، قال شيخنا العدوى في (حاشية الخرشي): وليس الاعتكاف، والصوم داخلين فيما قبل المبالغة بل هما كالصلاة، وبحث فيه المؤلف بأنه لا علاقة للصوم بالمشي إلا إن لوحظ المجاورة على وجه القربة في الجملة؛ تأمل. (قوله: لا غيره)؛ أي: الجزء (قوله: وخرج إلخ)؛ أي: للحل، ولو كان خارج المسجد في نذر المشي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ندب. (قوله: ولو لصلاة)، وقال القاضي إسماعيل: له الذهاب راكبا في الصلاة، رأى أن المشي له خصوصية بالنسك؛ وقواه كثير، حتى قيل: كان ينبغي ل (الأصل) هنا ذكر الخلاف في التشهير. شيخنا: والصوم، والاعتكاف، كالصلاة فما قبل المبالغة خصوص النسك، أو الإطلاق. أما إن نوى مجرد الوصول لمكة من غير عبادة أصلا، والعود لم يلزمه شيء، ومشاهدة البيت عبادة؛ لما في حديث نزول الرحمات عليه، والحاصل: أنه إن ذكر البيت، أو جزأه المتصل، أو ما احتوى عليه، كالمسجد ومكة لزم؛ أطلق، أو نوى نسكا، وما لم يتصل به، ولا احتوى عليه، كزمزم يلزم إن نوى بالنسك، لأن أطلق، وأما نية مجرد الوصول مع عدم العبادة، فلا يلزم في الكل. (قوله: ومشى من الحل) شامل لمن نذر المشي للمسجد وهو بمكة، ونقل عن الإمام