تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويتضمن هذا قصد التلفظ لا إن سبق إليه لسانه، وهل معنى حله لليمين جعلها كالعدم أو رفع الكفارة؟ وعليه ابن القاسم، وثمرة الخلاف لو حلف أنه لم يحلف وكان حلف واستثنى فيحنث على الثاني، فإن قصد لم أحلف يمينا أحنث فيها فلا شيء عليه اتفاقا أو لم أتلفظ بصيغة يمين أصلا كفر اتفاقا (وحرك لسانه)، ولا يشترط إسماع نفسه، ولا يكفي إجراؤه على قلبه (والبر ما الحنث فيها بالفعل) نحو لا أفعل، أو إن فعلت فعلى كذا، والمراد بالفعل العرفي لا الترك والتجنب، فإنه يحصل بالنوم، والنسيان فمآله عدم الفعل فوالله لأتركن ضرب زيد، بر (والحنث ضدها)؛

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إن كان لا قصد له (قوله: ويتضمن هذا)؛ أي: قصد الحل (قوله: وثمرة الخلاف ولو حلف إلخ) قيل: ويتخرج عليه الخلاف فيمن حلف لا يطأ زوجته إن شاء وتمادى على امتناعه، فعلى قول ابن القاسم ومن وافقه مول، ولا كفارة عليه، وعند الآخرين ليس موليا؛ كذا في (البدر)، وفيه أنه لا ثمرة للإيلاء بلا كفارة. اه؛ مؤلف. وفي ((قلشاني) على (الرسالة)) أنه لا يتم إلا على القول بأن كفارة المولى رجوعه عن إيلائه، وهو خلاف المعروف من المذهب (قوله: فيحنث على الثاني)؛ أي: دون الأول توقف فيه ((النفراوي) على (الرسالة)) بأنه قد فعل المحلوف عليه، ولو انحل بالاستثناء ألا ترى أنه لو لم يستثن لحنث؟ ، ولذلك قال المؤلف: ينبغي أن يقيد بما إذا نوى قبل الحلف أن يستثنى، أو يفرض في غير الله (قوله: والمراد بالفعل العرفي)، وهو ما كان عن قصد (قوله: بالنوم)، وهو ليس بفعل عرفا؛ لأنه حاصل عن غير قصد (قوله: فما له)؛ أي: الترك (قوله: عدم الفعل)؛ أي: وهو ليس فعلا من أفعال الشخص، فلا يقال: إنه ليس على البراءة الأصلية؛ لأنه مطلوب بعدم الفعل (قوله: فوالله لأتركن ضرب زيد بر)؛ لأن الحلف فيها على ترك الضرب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يتعلق به ذلك كالمعلق عليه (قوله: فيحنث على الثاني) طوى مقابله وهو عدم الحنث على الأول إشارة لوهنه فقد استشكله (نف) بأن اليمين قد انعقدت قبل استثنائه ألا ترى أنه لو لم يستثن لكفر؟ ولذا قيده في حاشية (عب) بقوله: ينبغي تقييده بما إذا نوى قبل الحلف أن يستثنى فهي كالعدم وغاية التوجيه العام أن الاستثناء صير اليمين معدومة شرعا فهي كالعدم والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٤٣