تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الميتة على ضوال الإبل) التى لا تلتقط على ما ياتى (وعلى الخنزير، وعلى صيد المحرم فيه دخل، فإن نزل وذبحه قدمه)، وهو معنى قول (الأصل): لا لحمه (و) قدم (طعام الغير على

ما يزيلها به غيره، ولو البول والدم؛ كما فى (السيد) (قوله: التى لا تلتقط)؛ أى: وإلا قدمها، ونظر (عب) فى البقر إذا كانت لا تلتقط، والظاهر تقديمها؛ لأن الغالب فيها الالتقاط (قوله: وعلى الخنزير)؛ أى: المذكى؛ لأنه حر لذاته إجماعا، ولا يظهر فى غير ميتة مأكول اللحم مع أنه يقدم (قوله: وعلى صيد للمحرم)؛ لأن تحريم الميتة من جهة واحدة، وتحريم الصيد من جهتين: صيده، وذبحه إذا كان المضطر محرما لا إن كان حلالا؛ لأن التحريم من جهة واحدة، والظاهر تقديم الصيد على الخنزير للخلاف فى تقديمه على الميتة، ومحل تقديم الميتة على الصيد إن لم يخش من أكلها ضررا، وإلا قدمه (قوله: وذبحه)؛ أى: أو وجده ميتا، وما قبله فى التعرض للحى (قوله: قدمه)؛ أى: ندبا؛ كما للرماصى (قوله: وقدم طعام الغير) ولا يأخذ إلا بقدر ما يرد جوعته، ويتزود منه على الصواب إلى أن يجد طعاما؛ لأن مواساته واجبة، خلافا لقول الباجى: لا يتزود. قال: لأن المنع من مال الغير؛ لحق الله والآدمى، بخلاف الميتة؛ فإن المنع فيها؛ لحق الله، وهى إذا رخص فيها تجاوزت الرخصة محل

المياه النجسة، ولو دما وبولا (قوله: على ضوال الإبل إلخ)، ووجهه؛ كما أفاده الإمام فى (الموطأ): أن الترخيص فى الميتة للمضطر ورد صريحا فى كلام الشارع، وأما الصيد وما معه فورد النهى فيه مطلقا، فبقى على إطلاقه، والمشهور أن العاصى بالسفر يأكل الميتة إذا اضطر، وقوله تعالى ﴿غير باغ﴾ إلخ يحمل على نفس الضرورة بأن يتجانف، ويميل فى الباطن؛ لشهوته، ويتمسك فى الظاهر بالضرورة، فكأنه قيل اضطرارا صادقا، كما قالوا: كل رخصة لا تختص بالسفر يفعلها المسافر، ولو عاصيا بالسفر بخلاف القصر، والفطر، وسر ذلك أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا فإذا عصى بسفره كان السفر كالعدم فلا يبيح، وأما إذا كان المبيح غير السفر كالضرورة بحضر، أو سفر، فالعصيان بالسفر خارج عن المعنى المبيح، فإن عصى فى نفس السبب المبيح، كان كذبا فى الضرورة، وبغيا وتعديا فيها، وتجانفا للإثم كانت كالعدم وضر لكن ربما أيد هذا القول بالاقتصار على قدر الضرورة، وأنه لا يشبع، ولا يتزود، وقيل: لا يأكلها العاصى بالسفر إلا إذا تاب (قوله: قدمه)؛ لأنه مذكى صورة

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ١١٧