# (أو أغراه بلا إرسال) بأن كان منفلتا. كان الإغراء فى الأول، أو فى الأثناء (أو وجده بعد طول ليلا) وأولى لو بات لثوران الهوام ليلا (أو صدم، أو عض بلا جرح)، ويكفى الإدماء ولو لم يشق الجلد (إلا لضعف، أو قصد ما وجد، ولم يكن تبعا لمرئى، ولا بمحل محصور) كغيضة أشجار، فيؤكل فى خذين (أو أرسل ثانيا بعد مسك أول فشارك فى قتله أو اضطراب، فأرسله ولم ير)؛ لاحتمال أن يأتى بغير ما اضطرب عليه (إلا أن ينوى المضطرب عليه وغيره، فتأويلان، ووجب نيتها)؛ أى: قصد التذكية، وتكفى الحكمية، ولا يشترط أن ينوى أنه يحللها بذلك، خلافا لما فى (الخرشى)،
من هى معه، فالعبرة به (قوله: فى الأول)؛ أى: أول الانبعاث، وهذا قول مالك المرجوع إليه، وأخذ ابن القاسم بقوله الأول: يأكل، واختاره غير واحد. (قوله: ووجده بعد طول إلخ) ولو جد فى اتباعه، أو وجد السهم فى مقاتلة، إذ لعله غاص بحركته، أو يثوران الهوام إلا أن يتيقن الإنفاذ قبل الليل، هذا مذهب ابن القاسم فى (المدونة)، ورجح أنه يؤكل مطلقا متى وجده منفوذ المقاتل (قوله: أو صدم إلخ) فى (المعيار): إذا ذكى الصيد مع سكره من الضرب أكل؛ لقوله: وأكل المذكى وإن أيس من حياته (قوله: أو عضه) ولو نيبه (قوله: إلا لضعف) فيكفى الجرح (قوله: لمرمى)؛ أى: معلوم (قوله: بعد مسك الأول) لا قبله، فيؤكل مسكا معا أو أحدهما (قوله: فشارك) وأولى إن استقل، وأما إن قتله الأول قبل وصول الثانى؛ فإنه يؤكل (قوله: لاحتمال أن يأتى إلخ) فإن تيقن أنه هو أكل (قوله: ووجب نيتها)؛ أى: مطلقا، ولو مع العجز والنسيان (قوله: ولا يشترط أن ينوى أنه يحللها)؛ أى: لا يشترط قصده صريحا بدليل ما قبله؛ لأن هذا متقرر ضمنا فى
للكافر (قوله: أو وجده بعد طول)، ولو أنفذ السهم مقتله؛ لاحتمال أن الإنفاذ من عبث الهوام به، وقيل يؤكل مع الإنفاذ. (قوله: أو أرسل ثانيا)؛ لأنه صار مقدورا عليه فليس صيدا (قوله: خلافا لما فى (الخرشى))، فإن التحليل حكم الله تعالى، فإنه المجلل المبيح، فلا معنى لنيته، وإن أراد نية سبب التحليل، فهو عين نية الفعل، وإن أراد نية جعله سببا للحل؛ كما هو مفاد قوله أعنى: بحللها بذلك، فهذا أيضا بجعل الشارع لا بنيتهن ولذلك قال شيخنا فى (حاشية الخرشى): إنه إن نوى قطع الحلقوم والودجين ذاهلا عن كون ذلك سببا فى حلها أكلت، وكأنه أعنى الخرشى رأى أن