# اعتكف مع أنه صلى الله عليه وسلم واظب عليه في رمضان إلى أن ظهر أنه من ناحية الوصال المختص به. (ابن رشد): ومن هنا ما روى عن (مالك) من الكراهة، (وصحته من مميز يصوم)، وإن لم يخاطب غير البالغ بالصوم استقلالا في المشهور، (وإن رمضان لنذور) تسليطا للنذر على الهيئة؛ نعم عن خصه بصوم، (ومسجد)، ولابد أن يون مباحا لا مسجد البيوت (إلا لمن تجب عليه الجمعة فيه) ابتداء، أو بعد كمرض فلا يلزم العود للمسجد الأول، (فالجامع)، ولا اعتكاف برحبة وطرق، (وإلا خرج)، فإن خالف صح إلا أن يتركها ثلاثا متوالية، فعلى الخلاف الآتي في الكبائر (كمرض أحد أبويه) وأولى هما، (وجنازة احدهما إن كان الآخر حيا)؛ لأن مكثه عقوق
عليه الصلاة والسلام - اعتكف العشر الأخير من رمضان حتى توفاه الله. (قوله: مع أنه صلى الله عليه وسلم إلخ)؛ أي: والصحابة أشد اتباعا لأموره - عليه الصلاة والسلام - (قوله: إلى أن ظهر) غاية لمحذوف؛ أي: ومازلت متوقفا إلى أن ظهر إلخ (قوله: ومن هنا)؛ أي: مما ذكره ابن نافع من أنه من ناحية الوصال. (قوله: يصوم) خرج من لا قدرة له على الصوم؛ لكبر أو ضعف (قوله: وإن لم يخاطب غير البالغ إلخ)؛ أي: فلا يضر هنا؛ لأنه خوطب بالصوم تبعا. (قوله: وإن رمضان)؛ أي: هذا إذا كان الصوم خاصا به، بل وإن كان رمضان خلافا لابن الماحشون وسحنون. (قوله: تسليطا للنذر إلخ) دفع به ما يقال: النذر إيجاب ما لم يجب، ورمضان واجب أصالة فلا يكفي رمضان للاعتكاف المنذور. (قوله: إلا لمن تجب عليه الجمعة) ولو لم تنعقد به. (قوله: فلا يلزم العود للمسجد الأول)؛ أي: فأخذ أنه لا يلزم ذلك، بل لأقرب أو مساو. (قوله: وإلا خرج)؛ أي: وقت وجوب السعي لها، ويعد خارجا برجليه لا بإحداهما، لا يقال: الجمعة تسقط بالعذر كالسفر؛ لان الاعتكاف أوجبه على نفسه والجمعة بإيجاب الله، وهو أهم. (قوله: إلا أن يتركها إلخ)؛ لأنها لا تكون كبيرة إلا إذا تركها ثلاث جمع متواليات. (قوله: كمرض) تشبيه في الخروج؛ لأن برهما بإيجاب الله تعالى، وهو أوكد مما أوجبه على نفسه.
(قوله: إلى أن ظهر) غاية؛ لإشكال تركه مع المعية المذكورة، ويشكل على ما ظهر له أنهم اعتكفوا معه وأقرهم، فلعل الجواب: أنهم اشتغلوا بما هو أهم كالجهاد، والرباط (قوله: وإن لم يخاطب غير البالغ بالصوم) خشية أن تحمله رعونة الصبا