ونرى أن تؤلف الحكومة التركية العليا لجنة أخرى للبحث فيما يجب أن تكون عليه علاقتها مع الأمة العربية، ومع غيرها من الشعوب الإسلامية، وما يمكن أن تفيدها وتستفيد منها بمكانتها العسكرية والمدنية والدينية، وأن يكون أعضاء اللجنتين أو بعض أعضائهما من أركان مؤتمر الخلافة هم الذين يضعون برنامجه، ويقررون نظامه، بعد تمحيص ما يجمعونه من الآراء والمعلومات في كل ما يتعلق بالمسألة. .
وقد تناقلت الجرائد أن حكومة أنقرة ستشاور العالم الإسلامي في الخلافة , ولكن الشورى الصحيحة النافعة لا تتم إلا بالنظام، وحسن الاختيار من الأفراد والأقوام، فعسى أن يختار لكل لجنة أهلها من أولي النهي، وأن توفق كل منها لتحقيق الحق في عملها، وأن ينتهي ذلك باقتناع أهل الحل والعقد من الترك، ببذل نفوذهم لإقامة الإمامة الحق، لإصلاح ما أفسدت جهالة المسلمين ومادية الأوربيين في الأرض، فقد استدار الزمان، واشتدت حاجة البشر إلى إصلاح القرآن، وضعفت معارضة المقلدة الجامدين، وظهر ظرر عصبية الأمويين والعباسيين والعثمانيين، وضلال الإفرنج والمتفرنجين، فطوبى للمجددين المصلحين \، وويل للمقلدين المغرورين، والعاقبة للمتقين. ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾