تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعجاز العلمي في القرآن دليل على أن الرسول حق

أيها المسلمون! من الذي علم محمدًا ﷺ أن القمر قد محي ضوءه بعدما كان مشتعلًا في أول الأمر، وأن النور الذي نراه منه في الليل ما هو إلا انعكاس لكوكب الشمس، قال تعالى: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء:١٢].

من الذي علم محمدًا ﷺ هذه الحقيقة العلمية الهائلة التي لم تكتشف إلا في السنوات القليلة الماضية؟! ومن الذي علم محمدًا ﷺ أن كل جبل على سطح الأرض له في باطن الأرض سن مدبب كالوتد؟ قال تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ:٧]، من الذي علمه هذه الحقيقة العلمية الهائلة التي لم تكتشف إلا في السنوات القليلة الماضية؟ ومن الذي علم محمدًا ﷺ أن الأعصاب التي تتألم بالحرق أو بشدة البرد لا توجد إلا في الجلد فقط؟ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:٥٦]، من الذي علم محمدًا هذه الحقيقة العلمية الهائلة التي لم تكتشف إلا في السنوات القليلة الماضية؟ ومن الذي علم محمدًا أن موج البحر بسطحه المائل يشتت الضوء الذي ينعكس عليه فيكون خلفه ظلمة حالكة؟ قال تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور:٤٠]، من الذي علم محمدًا هذه الحقيقة العلمية الهائلة التي لم تكتشف إلا في السنوات القليلة الماضية؟ قال جل وعلا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم:١ - ٥].

وقال جل وعلا: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة:٣٨ - ٤٧].

وهكذا يتبين لكل عاقل منصف أن المصطفى لا ينطق عن الهوى، بل لا يصادم كلام الرب العليم ولا كلام الحبيب النبي أي نظرية صحيحة.

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ١٥٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ١٥٤ · ص ١٠