فلم تهذب طباعه صعوبة أحكام القانون الباري ولذلك لم يرتق في الرتب بل | بقي في درجة صف ضابط مع أنه كان متصفا بالشجاعة وسكون الجأش عند | الخطر ، فحضروا واقعة ( ترافلجار ) سنة 1805 ولم يبلغ من العمر وقتئذ إلا | سبع عشرة سنة وهو في رتبة صف ضابط في الألاي الثاني من الطوبجية البحرية | ولم ترعه مخاوف هذه الواقعة الهائلة التي انتصر فيها الأميرال ( نلسون ) | الإنكليزي على دوننمات فرنسا وإسبانيا معا وجرح في ذراعه الأيمن جرحا غير | ذي بال ولما شفى منه توجه مع الدوننمة الفرنساوية إلى جزائر ( أسور ) وجزائر | ( كناريا ) وبقي مدة سنتين في السفن الطرادة عن شواطئ إفريقيا الغربية وأوربا ، | ومع ذلك لم تؤثر هذه الصعوبات الشاقة في طباعه بل استمر على ما كان عليه | من عدم طاعة رؤسائه والإذعان لأوامرهم ، حتى غضب عليه في يوم من الأيام | أحد الضباط ورفع عصاه ليضربه فأخذها منه وطفق يضرب ذلك الضابط بها | حتى كسرها ، فوضعت لذلك فيه الأغلال ، وسجن إلى أن يحكم عليه بالإعدام | رميا بالرصاص كما هو حكم القانون العسكري ولكن لم ينفذ هذا الحكم عليه | لأن أخذ رؤساء الجيوش وكان قد خلصه المترجم من الموت في إحدى الوقائع | سعى في حصول العفو عنه من الإمبراطور نابوليون الأول فلم ينجح سعيه في | العفو عنه ، فتحيل له في خروجه من السجن وأرسله إلى أحد أصدقائه وكان | أميرالاي من الفرنساويين الموجودين إذ ذاك في إيطاليا فقبله في ألايه بصفة نفر | عسكري وذلك في 2 مايو سنة 1807 وغير اسمه من ذلك العهد ( بانسلم | سيف ) على اسم والده لئلا يعرف ولم يزل هذا القائد مساعدا له حتى حصل |
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي