| فدافع بعد وصول الميرألاي ( مكليود ) بشجاعة وإقدام ، لكنه التزم في آخر أمره | أن يسلم نفسه ومن معه .
هذا وأما الجنرال ( استيوارت ) فأسرع في تسمير المدافع الكبيرة وحرق | الذخيرة ثم قفل راجعا إلى الإسكندرية مع ألفي نفر بقيت ممن كان معه من الجند | وبعد الهزيمة الثانية التي حصلت للإنكليز أمام رشيد لم ير الجنرال ( فريزر ) من | الحكمة أن يهاجم رشيد مرة أخرى حتى يحضر له إمداد من انكلترا ، وخاف من | هجوم عساكر الوالي عليه فأخذ في تحصين المدينة . اه بتصرف .
ولما رجع الإنكليز إلى الإسكندرية بعد هزيمتهم ثاني مرة أمام مدينة رشيد | قطعوا جسر أبي قير الحائل بين مياه البحر المالح وأرض البحيرة لقطع المواصلات | بين الإسكندرية وداخل القطر فعم الماء أغلب جهات البحيرة وخرب بلادها | وأتلف أرضها ومزروعاتها وأعدم منها نحو مائة وأربعين بلدا بقي أغلبها إلى الآن | وهي ما تراه بين إتكو وبحيرة المعدية إلى المحمودية وما جاور بحيرة مريوط ممتدا | بالقرب من دمنهور . |
خروج الإنكليز من مصر
وفي وسط جمادى الثانية سنة 1222 ( 1807 م ) سافر الباشا بنفسه إلى | دمنهور وتكررت بينه وبين الإنكليز المكاتبات في شأن إخلاء الإسكندرية وتم | بينهما الإتفاق على إخلائها وتعهد محمد علي باشا بتسليم ما أخذ من | عساكرهم أسرى في أثناء الحرب . وفي 5 رجب أتت أوامر الباشا إلى العاصمة | بإرسال الأسرى فأرسلوا إلى الإسكندرية ، وبمجرد وصولهم نزل الإنكليز | مراكبهم ورجعوا إلى بلادهم وكان ذلك في 10 رجب سنة 1222 ( 4 سبتمبر | سنة 1807 ) ولما وصل إلى القاهرة خبر زوال الخطر من احتلال الإنكليز الثغر | الإسكندري ودخول محمد علي باشا بها ، أطلقت المدافع من القلعة ثلاثة أيام | متوالية في الأوقات الخمس . |