| وعند فلق صباح اليوم التالي هجمت الفرقة الصغيرة على مدافع الإنكليز | الذي كان بالحماد بعساكر البيادة والسوارى لكنها تقهقرت فتبعها أحد | بلوكات الإنكليز إلى مسافة بعيدة حتى انفصل البلك المذكور عن بقية الجيش | وحينئذ رجع سوارى المصريين بالهجوم على ذلك البلك ففرقته وقتلت منه | عشرين نفرا وأسرت خمسة عشر ، وفي الليلة التالية اقتحم الكيخيا بعساكره | نيران الإنكليز واجتمع مع قائد الفرقة الأخرى وفي هذه الليلة أخذ الجنرال | ( استيوارت ) عساكر قره قول الحماد بخمس بلوكات فصار جميع القول 850 | نفرا تحت قيادة الأميرالاي ( مكليود ) وكان الأميرالاي المذكور يظن حينئذ أنه لم | يكن أمامه خلاف الفرقة الصغيرة لكنه لما رأى في الصباح أن جميع الجيش | اجتمع أمامه وأخذلإي السير لمهاجمته أمر بالتقهقهر ، إلا أنه غلط في تقهقرهبسبب | تجزئة قوته إلى سريات فجعل أولاها مركبة من ثلاث بلوكات تحت رئاسة | البيكباشي ( مور ) وثانيتها من بلوكين تحت رئاسته والثالثة من خمس بلوكات | ومدفعين تحت رئاسة البيكباشي ( وجلستر ) ثم لم يسير أيضا تلك السريات مع | بعضها بل جعلها منفصلة عن بعضها بمسافات بعيدة ، فعند ذلك انتظرت | السوارى المصرية سرية البيكباشي ( مور ) حتى انفصلت من السريتين الأخريين | وأحاطت بها من كل جانب ومكان حتى لم ينج من القتل إلا من أسر وهو | البيكباشي ( مور ) وقليل من الأنفار ، ولما بعد الأميرالاي ( مكليود ) مسافة نصف | ميل أراد الرجوع والإجتماع مع سرية البيكباشي ( وجلستر ) لكن كان ذلك | صعب المنال لأن السواري المصرية لم تمهله بل أحاطت به فالتزم بأن يشكل | سريته بهيئة قلعة وتمكن بذلك من صد السواري المصرية إلى أن عساكر البيادة | أطلقت عليه نارا مدرارا وقتلته وكثيرا من الجند ، فأخذ اليوزباشي ( ماكي ) | مكانه من الرئاسة وصمم على اقتحام وسط المصريين كي يلحق بإخوانه لكن لم | تزل نيران بنادق المصريين تنهال عليه كالسيل ، حتى لم يصل إلى البيكباشي | ( وجلستر ) إلا بنفر قليل مقداره سبعة أشخاص ، وأما البيكباشي ( وجلستر ) |
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي