تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشاطئ الشرقي قبلي شلقان ، والترعة الثانية تكون فوهتها من وسط رأس | الجزيرة أعنى من منتصف الرصيف وتكون معدة لري المنوفية والغربية ، والترعة | الثالثة يكون مأخذها من فوق القناطر الخيرية ببر المناشي وتكون معدة لري | مديرية البحيرة ، وأن يعمل لهذه الترع الثلاثة قناطر وعيون بحسب ميزانية | الأرض وأن يعمل لها أبواب تقفل وتفتح عند اللزوم فإذا فتحت القناطر الخيرية | والرياحات على هذه الكيفية ترتب منه أنه في وقت فيضان النيل تفتح القناطر | الخيرية وقناطر الترع الثلاث لتصريف ما زاد من مياه النيل عن لزوم الري وفي | أيام التحاريق تقفل الأبواب المذكورة قفلا محكما فترتفع المياه أمام القناطر | المذكورة فتنصب في الرياحات وبذلك تزيد فيها المياه أيام التحاريق ويتسع | بذلك نطاق الزراعة الصيفية .

ولذلك أمر محمد علي باشا ببناء هذه القناطر ، وعند أول حجر من | أساسها احتفل احتفالا رسميا وكان ذلك على ما جاء في كتاب موسيو | ( وانترينيه ) في يوم 9 إبريل سنة 1847 بحضور جنتمكان وقناصل الدول وجم | غفير من أعيان الأهالي والتجار الوطنيين والأجانب ، وعندما تنازل رحمة الله | بوضع الطين على الحجر الأول بيده الطاهرة أطلقت المدافع إيذانا بالإبتداء بهذا | الفعل العظيم الذي يعود على مصر بما لا يقدر قدره من الفوائد وانتشر البشر | والسرور في أنحاء القطر بين الأهالي واستبشروا بالسعادة والرفاهية بسبب هذا | البناء ، الذي لو لم يكن لمحمد علي باشا إلا هو بكفاه فخرا جميلا ونبلا جليلا | واستحق من المصريين الثناء عليه والإخلاص له ولعائلته الكريمة وحاشيته | العظيمة .

ومن منشآته رحمه الله تلغرافات الإشارات ، رتبه الموسيو ( ابرو ) بمساعدة | الموسيو ( كوست ) بين مصر والإسكندرية في سنة 1821 ميلادية بناء على | أوامر عزيز مصر ، وذلك لتصل إليه أخبار جيوشه المشتغلة بقتال اليونان في | أقرب وقت وقد جعل لهذا التلغراف ثماني عشرة محطة بنيت فيها الأبراج العالية |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٥٤