| تمام حفرها جعل في فمها وفي مصبها قناطر كانت مانعة لسفن النيل والسفن | الآتية من الخارج من الدخول فيها فكانت التجارة تنقل مرتين عند فمها وعند | مصبها وبالعكس .
ولما علم العزيز بأن وجود القناطر ينشأ عنه المصاريف الباهظة التي توجب | تأخير تجارة القطر المصري فضلا عن المشقة وكان غرضه درء المضار وتذليل | الصعوبات ، أمر جنابه العالي بإزالة تلك القناطر وصنع هويسات على فمها | ومصبها وذلك في سنة 1842 الموافقة سنة 1258 هجرية ، وسميت هذه | الترعة بالمحمودية نسبة إلى السلطان محمود الثاني سلطان القسطنطينية .
وقد شرع العزيز محمد علي باشا في إنشاء كثير من الترع والجسور والقناطر | لتعميم الري وأتم أغلبها ، ومن أكثر هذه الأعمال فائدة وأكبرها عائدة إقامة | القناطر على فرعي النيل المفترقين عند شلقان وذلك أن هذين الفرعين يتكون | منهما مثلث وهو الجزيرة المسماة بالدلتا ومنهما تروى عدة مديريات وهي | القيلوبية والشرقية والدقهلية والمنوفية والغربية والبحيرة إلا أن انتفاع تلك | المديريات منهما لا تكون تاما إلا في زمن فيضان النيل ، أما في زمن التحاريق | فميا ههما تنصب في البحر المالح ولا تعود منهما على الزراعة أدنى فائدة ولذلك | استصوب المرحوم محمد علي باشا إقامة قنطرتين عليهما من أمام شلقان إلى بر | المناشئ إحداهما على البحر الشرقي والثانية على البحر الغربي ، وأن تكون | القنطرتان على استقامة واحدة من البرين وأن يبنى رصيف على رأس الجزيرة | يكون ابتداؤه من الشاطئ الغربي من فرع دمياط وانتهاؤه إلى الشاطئ الشرقي | من فرع رشيد وأن يكون هذا الرصيف عاليا جدا بحيث لا يرتفع إليه الماء في | زمن الفيضان ، وأن يعمل لهذه القناطر عيون بأبواب محكمة تقفل وتفتح بحسب | الإقتضاء لحبس الماء وإرساله عند اللزوم ، وأن يعمل أيضا لمساعدة القناطر | ثلاث ترع ( رياحات ) كبيرة تكون فوهاتها من فوق تلك القناطر وإحدى هذه | الترع تكون معدة لري القليوبية والشرقية والدقهلية بغاية الراحة وفوهتها من |