تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك - إذ لم يكن أحدهما ناسخا للآخر - أنه على الإذن منه لأمته فيه بأي ذلك شاؤوا أن يعملوا . فإن قال قائل : فلعل أحدهما ناسخ للآخر ؟

قيل : غير جائز كون ذلك كذلك ؛ لأن ذلك لو كان على وجه النسخ لكان البيان بناسخ ذلك من منسوخه واردا مع ورود الخبرين للعلل التي قد بينا في ذلك في موضعه .

فإن قال : فهل من مخالف لك في هذا القول الذي قلت في معاني هذه الأخبار والأحكام التي فيها ؟

قيل : أما على ما بينا من التلخيص والتفسير ، فلا نعلم ، ولكن لنا في ذلك مخالفين مجمل من القول .

فإن قال : فاذكر لنا بعض ذلك .

قيل : أما الاختلاف فيما ينبغي للشاك في عدد ما صلى أن يعمل ؟ فقد مضى ذكرناه .

وأما الاختلاف في الحال التي ينبغي له أن يسجد فيها ؛ فإن ذكر المختلفين في ذلك بتقصيه وتقصي عللهم يطول ، وله موضع غير هذا نأتي عليه بتقصيه ، إذا انتهينا إليه إن شاء الله ، غير أنا نذكر بعض ما حضرنا ذكره من اختلاف بعض السلف في الحال التي ينبغي للشاك السجود في صلاته لشكه فيها .

ذكر ذلك

اختلف السلف من أهل العلم في الحال التي ينبغي للشاك في عدد ما صلى من صلاته أن يسجد لسهوه ، وشكه ؟

وهل في ذلك سجود أم لا ؟ فقال بعضهم يسجد فيها قبل السلام .

ذكر من فعل ذلك أو قاله

80 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا علي بن معبد ، عن عبيد الله بن

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٦٥