إحداهما : أنه خبر لا يعرف له مخرج عن طلحة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصح إلا من هذا الوجه .
والثانية : أنه من نقل إسماعيل بن عياش ، وفي نقل إسماعيل ، عن غير أهل بلده - عندهم - نظر .
وقد حدث نحو هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن بعض السلف بأسانيد فيها - أيضا - نظر ، نذكر بعضها لتعرف :
ذكر ذلك
687 - حدثني عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد الثوري ، قال : حدثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا كان رأس الخمس والعشرين والمائتين ، نادى مناد من السماء : ألا أيها الناس ! إن الله قد قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ، ووليكم الجابر جبر أمة محمد صلى الله عليه وسلم : الحقوه بمكة ؛ فإنه المهدي ، واسمه : أحمد بن عبد الله ' . قال عمران بن الحصين : صف لنا يا رسول الله ! هذا الرجل ، وما حاله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' هو رجل من ولدي ، كأنه من رجال بني إسرائيل ، يخرج عند جهد من أمتي وبلاء ، عربي اللون ، ابن أربعين سنة ، كأن وجهه كوكب دري ، يملأ الأرض عدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، يملك عشرين سنة ، وهو صاحب مدائن الكفر كلها : القسطنطينية ، ورومية ، ويخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، وعصب أهل المشرق ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، والنجباء من مضر ، كأن قلوبهم زبر الحديد ،