تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، قال : رأيت ابن مسعود يصلي ، فإذا مر بين يديه الرجل التزمه حتى رده ، ثم قال : ' إن مرور الرجل بين يدي الرجل ، وهو يصلي يضع نصف صلاته ' .

فإن قال قائل : فإن كان الأمر كما وصفت من أن المعنى الذي من أجله قيل : يقطع الصلاة : المرأة ، والحمار ، والكلب الأسود هو : ما يحدث مرور ذلك بين يدي من مر به من المصلين من الأسباب التي وصفت : فقد يجب أن يكون كل ما أحدث للمصلي ذلك قاطعا صلاته : رجلا كان أو امرأة ، حمارا كان أو بغلا ، كلبا كان ذلك أو هرا ؟

قيل : ذلك كذلك إذا صار المصلي بالحال التي لا يدري معها ما عمل ، وخرج من صلاته التي هي فيها بقطعه إياها بشغله عامدا بعمله فيها ما ليس من عمل الصلاة .

فإن قال : فما وجه خصوص النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما خص من هذه الأشياء الثلاثة ؟

قيل : إنه صلى الله عليه وسلم قد بين السبب الذي من أجله خص ذلك ، بأنه يقطع الصلاة ؛ إذ سئل عن خصوصية الكلب الأسود

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٣٢٥