تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حماد ، قال : أخبرني عبد الكريم وعمارة بن ميمون ، عن إبراهيم ، ' أنه كان إذا تشهد دعا بدعوات ، ثم سلم ' .

387 - وحدثنا المقدمي ، قال : حدثنا الحجاج ، قال : حدثنا حماد ، عن أبي عمران الجوني ، قال : ' كان أصحاب ابن مسعود في الصلاة يتشهدون ، ثم يدعون بعد التشهد بدعوات خفاف ، ثم ينصرفون ' .

وبعد : فإن الاختلاف بين السلف من أهل العلم في انقضاء صلاة المصلي ، وتمامها إنما كان على أقوال أربعة لا خامس لهن ، حتى حدث الذي وصفت مقالته ، المعترض قول أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالتخطئة ، الزاعم أن صلاة كل من صلى قبل إحداثه القول الذي قاله : كانت فاسدة ، إلا أن يكون صلاها على ما حكينا عنه من قوله !

فأحد الأقوال الأربعة - التي ذكرنا أنه لا خامس لهن - قول من قال : إذا رفع المصلي رأسه من السجود من آخر ركعة من صلاته ، فقد تمت صلاته تشهد أو لم يتشهد ! جلس قدر التشهد أو لم يجلس ! سلم أو لم يسلم .

والقول الآخر : قول من قال : لا تتم صلاة المصلي إذا رفع رأسه من آخر سجدة من آخر ركعة منها ، حتى يتشهد أو يقعد قدر التشهد ، وإن لم يتشهد . فإذا فعل ذلك ، فقد تمت صلاته سلم أو لم يسلم .

والقول الثالث : قول من قال : لا تتم صلاة المصلي حتى يتشهد في آخر ركعة منها ، فإذا تشهد تمت حينئذ صلاته ، سلم أو لم يسلم .

والقول الرابع : قول من قال : لا تتم صلاة المصلي ، حتى يتشهد ، ويسلم ، فإذا سلم تمت صلاته .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٤١