في نظائر لهذه الأخبار كرهنا استيعابها ، استغناء بما ذكرنا ، من ذلك عما لم يذكر منه .
وإنما قلنا الأمر الذي أمر الله به - جل ثناؤه - من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه بمعنى الندب ، لإجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة ، على أن ذلك غير لازم فرضا أحدا ، حتى يكون تاركه من ذلك في حال أخرى .
ولو كان ذلك فرضا في حال ، كسائر الفروض أثم بتركه فيها تاركه ، ولزمه قضاؤه في حال أخرى ، كما يلزم تارك الصلاة في وقتها أداؤها في وقت آخر ، وإن خرج وقتها ، وتارك صوم يوم من شهر رمضان قضاؤه في يوم آخر ، وغير ذلك من سائر الفروض التي أوجبها الله على عباده ، وألزمهم العمل بها ، فلما كان إجماعا من جميع الأمة : أن العمل بذلك غير فرض على أحد من الناس في حال إذا أخره عنها لزمه قضاؤه ،