المحروم من عرف طريقًا إلى ربه ثم أعرض عنها، وانصرف بجملته إلى تحصيل الأغراض والشهوات، عاكفًا على ذلك ليله ونهاره.
وطوبى لمن أقبل على الله بكليته، وعكف عليه بإرادته ومحبته، فإن الله يقبل عليه بتوليه ومحبته، وعطفه ورحمته.
وإن الله عز وجل إذا أقبل على عبد استنارت جهاته، وأشرقت ساحاته، وتنورت ظلماته، وظهرت عليه آثار إقباله، من بهجة الجلال، وآثار الجمال، وتوجه إليه أهل الملأ الأعلى بالمحبة والموالاة؛ لأنهم تبع لمولاهم، فإذا أحب سبحانه عبدًا أحبوه، وإذا والى وليًا والوه.
فيحبه الله ... وأهل السماء ... وأهل الأرض.
فيا سعادة من ظفر بمحبة مولاه .. وأقبل عليه بأنواع كرامته، ولحظه الملأ الأعلى وأهل الأرض بالتبجيل والتكريم و﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].