تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

ذكرِ أفعال المؤنث إذا لاصقتها

وإذا فُصِلَ بينها وبينها بشيء

اعلم أن أفعال المؤنثِ إذا لاصقتها كان الاختيارُ إثبات التاء، وكان حذفها قبيحا؛ كقولك: قامتْ هند وفاطمة وعائشة، وإنما قَبُح؛ لأن التأنيث باب مضاد باب التذكير، فيفرق بين فعل المذكر والمؤنث لاختلافهما. فإذا فصلت بين فعل المؤنث وبينه بشيء اعتدل التذكير والتأنيث؛ كقولك: ضرب زيدًا هندٌ، وضربت زيدًا هند.

فمن أنث لزم القياس، ومن ذكر قال: لما حجز بين الفعل والمؤنث حاجزٌ رجع الفعل إلى أصله، والقياس التأنيث، والتذكير جائزٌ، وكذلك تقول: وصلت إلى رُقْعَتُك، فيحسن فيه التذكير والتأنيث؛ لأنك فرقت بين الفعل والمؤنث، فإن قلت: وصلتْ رُقْعَتُك إليَّ كان التذكيرُ قبيحًا؛ لأن المؤنث

المذكر والمؤنث · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المذكر والمؤنثج ٢ · ص ٢١٠