تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فهل يشرك فيها شريكه؟ قال: لا، لأنه قد قال: لم يسرق مني شيئا، فهو يقر أنه لا حق له فيما أخذ صاحبه. قلت: وكذلك لو شهد عليه الشهود بالسرقة لهما؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجلين يقران جميعا بالسرقة فيقولان: سرقنا من فلان هذا الثوب، والثوب يساوي مائة درهم وفلان يدعي ذلك، فلما أمرت بقطعهما قال أحدهما: الثوب ثوبنا لم نسرقه، هل تقطعهما؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن الحد قد وجب عليهما في شيء واحد جميعا معا، فلما جاءت الشبهة درأت عن أحدهما، فدرأته عن الآخر. قلت: فلو أن أحدهما قال: سرقنا هذا الثوب من هذا الرجل، وقال الآخر: كذبت لم نسرقه منه ولكنه لفلان، فكانت هذه مقالتهما فيه، أكنت تقطع الذي أقر بالسرقة والثوب قائم بعينه؟ قال: نعم، أقطعه، فأما صاحبه فلا أقطعه، لأنه لم يقر بمثل ما أقر به صاحبه، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما أنا فأحب أن لا أقطع واحدا منهما. قلت: أرأيت إذا أقرا بالسرقة جميعا ثم قال أحدهما بعد ذلك: لم نسرقه ولكنه ثوبنا، أتدرأ عنهما القطع؟ قال: نعم، لأنهما سرقة واحدة، فإذا درأت الحد عن أحدهما درأته عن الآخر. قلت: أرأيت إن قال أحدهما: سرقناها، وقال الآخر: لم أسرق معك ولا أعرفك ولا أعرف هذا الثوب، أيقطع الذي أقر بالسرقة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل إذا ادعى السرقة على الرجل فقال: سرق مني متاعا يساوي مائة درهم فاستحلفه، هل تستحلفه؟ قال: نعم. قلت: فإن أبى أن يحلف، هل تقطعه؟ قال: لا، ولكن أضمنه المال. قلت: لم، أليس هذا والإقرار سواء؟ قال: ليسا بسواء في الحد، الحد يدرأ بالشبهة. قلت: فهل تضمنه دعوى المدعي؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن ادعى عليه

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٨٤