قلت: أرأيت عبدا قذف رجلا حرا مسلما فشهدت عليه الشهود بذلك فضرب الحد أربعين سوطأ، ثم أعتقه مولاه فشهد على شهادته؟، قال: لا تجوز شهادته. قلت: لم؟ قال: لأنه قد ضرب حدا في الإسلام. قلت: وكذلك المكاتب والمدبر والعبد الذي أعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته، وأم الولد؟ قال: نعم، لا تجوز شهادة أحد منهم إذا ضرب الحد قبل أن يعتق أو بعده.
قلت: أرأيت النصراني إذا قذف رجلا مسلما فشهدت عليه الشهود بذلك فضرب الحد ثمانين سوطا، ثم أسلم فشهدوا على شهادته؟ قال: شهادته جائزة إذا كان عدلا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا لم يضرب الحد في الإسلام. قلت: وكذلك المجوسي؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل كافر وهم كفار أنه زنى بامرأتين كافرتين، فلما قضيت عليهما بالحد جميعا أسلمت المرأتان جميعا أو الرجل؟ قال: إذا أسلمت المرأتان جميعا أو الرجل درأت الحد عنهما جميعا وعن الرجل. قلت: أرأيت إن أسلمت إحدى المرأتين وبقيت الأخرى على حالها أدرأ عن التي أسلمت؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلفا إذا أسلما وإذا أسلمت إحداهما؟ قال: لأنهما إذا أسلمتا فدرأت عنهما درأته عن الرجل، وإذا أسلمت إحداهما فقد بقيت امرأة يجب. عليها الحد في جماعها، ويجب على الرجل الحد في جماعه إياها.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجلين كافرين وهما كفار أنهما زنيا بامرأة، فأسلمت المرأة؟ قال: أدرأ الحد عن المرأة وعن الرجلين جميعا. قلت: أرأيت إن أسلم أحد الرجلين وبقيت المرأة والرجل الآخر على