تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استكرهها. قلت: أرأيت إن دعته إلى نفسها فأذهب عذرتها ، هل عليه حد أو مهر؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: أما الحد فلا يجب عليه لأنه صبي، وأما المهر فلا يجب عليه لأنها دعته إلى نفسها. قلت: وكذلك المجنون؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت المرأة ثيبا فجامعها، هل عليه حد أو مهر؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن جماع المجنون ليس بجماع يجب فيه الحد ولا المهر، إنما المجنون بمنزلة الصبي، والصبي ذكره بمنزلة إصبعه. قلت: وكذلك لو أن المرأة دعت المجنون إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: نعم، لا حد عليه ولا مهر. قلت: أرأيت الصبية تدعو الصبي إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: عليه المهر. قلت: لم؟ قال: لأنها صبية ليس لها أمر. قلت: وكذلك الأمة؟ قال: نعم، ولا حد عليه ولا مهر . قلت: أرأيت إن دعت مجنونا إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: عليه العقر، وهو بمنزلة الصبي. قلت: ولم؟ قال: لأن الصبية لا يجوز أمرها. قلت: وكذلك لو أن أمة دعت صبيا أو مجنونا إلى نفسها فأذهب عذرتها؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت أربعة كفار شهدوا على كافر أنه زنى بمسلمة؟ قال: شهادتهم باطل. قلت: وتحدهم لها حد القذف؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت أمة هل تجيز شهادتهم عليها؟ قال: لا. قلت: فهل تحدهم لها؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها أمة فلا حد على قاذفها. قلت: لم لا تجيز الشهادة عليها؟ قال: لأنها مسلمة فلا يجوز عليها شهادة الكافر. قلت: فهل تحد النصراني؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأني أبطلت شهادتهم على المرأة ودرأت الحد عنها، وهو حد واحد، فإذا درأته عن أحدهما درأته عن الآخر. قلت: وكذلك لو شهدوا على كافرين، فلما قضيت عليهما بالحد أسلم أحدهما؟ قال: نعم، أدرأ الحد عنهما جميعا.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٢٢