أربعة؟ قال: أما القاذف فليس بشاهد. قلت: فإن لم يجئ بأربعة سواه وجب عليه وعليهم الحد؟ قال: نعم. قلت: فإن جاء بأربعة سواه فشهدوا على المقذوف بالزنى؟ قال: أدرأ عن القاذف الحد. قلت: فهل تحد المقذوف وقد شهدت الشهود بالزنى ووصفوه وأثبتوه إلا أنه شيء قديم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: إذا تقادم الحد فإني أستحسن أن أدرأ عنه. قلت: فإن قال القاذف: عندي بينة بالزنى ولكنهم غيب فأجلني، أتؤجله؟ قال: لا. قلت: فإن قال: هم حضور في المصر فأجلني حتى آتيك بهم، أتؤجله؟ قال: نعم، أؤجله ما بينه وبين قيامه من مجلسه، فإن جاء بالبينة وإلا أقيم عليه الحد. قلت: أفتكفله في ذلك وتدعه يطلب الشهود؟ قال: ليس في الحد كفالة، ولكنه يحبسه، ويقول له: ابعث إلى شهودك فأت بهم. قلت: فإن جاء بشاهدين لا بغيرهما؟ قال: أحده وأحد الشاهدين. قلت: فإن لم يحد القاضي الشاهدين والقاذف حتى جاء بشاهدين يشهدان على إقرار المقذوف بالزنى؟ قال: يدرأ عن القاذف وعن الشاهدين الحد. قلت: وكذلك رجل وامرأتان ، فشهدوا على إقرار المقذوف بالزنى؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يزني، أو يطأ امرأة وطء حراما لا يحل له، فقذفه رجل؟ قال: لا حد عليه. قلت: ولم؟ قال: أما إذا زنى فقذفه إنسان فهو صادق، وأما إذا وطئ امرأة وطء حراما فإني أدرأ عن قاذفه الحد، لأن هذه شبهة.
قلت: أرأيت الرجل يطأ امرأته وهي حائض، أو وطئ أمة مجوسية، فقذفه إنسان، هل تحد قاذفه؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: أما امرأته فهي له حلال، وإنما يحرم عليه مجامعتها وهي حائض. قلت: وكذلك الأمة