تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمان لم يقطع وضمن السرقة، ولو شهدوا بقذف أقيم عليه الحد. فالسرقة من حدود الله تعالى، والقطع والقذف أوجبها. قلت: فإن لم يكن قتل ولكنه زنى وهو محصن؟ قال: هذا والقتل سواء، أضربه حد القذف، لأنه من حقوق الناس، ثم أقتله، وأدرأ عنه بقية الحدود. قلت: لم؟ قال: لأن القتل يأتي على ذلك كله، لأنه من حدود الله تعالى. قال: وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن مسعود وعن ابن عباس.

قلت: أرأيت الرجل يقذف رجلا بالزنى بالفارسية أو بالعربية أو بالنبطية؟ قال: القذف بالعربية والنبطية والفارسية سواء، وعليه، الحد. قلت: وكذلك لو قذف امرأته بالزنى بالفارسية أو بالنبطية لاعنها؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل : يا زانية، هل يحد؟ قال: أما في القياس فعليه الحد، ولكني أستحسن أن أدرأ عنه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: أحده. قلت: أرأيت الرجل يقول لامرأة: يا زان، هل عليه الحد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال لامرأته: يا زان، لاعنها؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿إذا جاءك المؤمنات﴾ ، وقال في أية أخرى ﴿وقال نسوة في المدينة﴾ .

قلت: أرأيت الرجل يقذف الرجل بالزنى، فيرفعه المقذوف إلى القاضي، فقال القاذف: عندي البينة العدول أنه كما قلت، هل يقبل منه البينة إن جاء به على ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن جاء به ثلاثة فشهدوا ولم يكن له شاهد آخر؟ قال: يحد القاذف، ويحد الثلاثة. قلت: ولم وهم

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٠١