تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بالقتال وجرى حكم الإسلام في دار الإسلام، فصار عتق أهل الشرك وتدبيرهم باطلا لا يجوز.

وإذا دخل رجل من دار الحرب بأمان إلى دار الإسلام فاشترى عبدا فأعتقه، ثم رجع الحربي إلى دار الإسلام فسبي، فاشتراه العبد فأعتقه، فإن ولاء المعتق الأول للمعتق الآخر وولاء الآخر للأول؛ من قبل أنه ليس له هاهنا عشيرة يرجع ولاء مولاه إليهم، حتى لحق بالدار فصار ولاء مولاه له، فلما عتق كان له على حاله.

وإذا أسر أهل الحرب عبدا مسلما فدخلوا به دار الحرب فاشتراه رجل منهم فأعتقه فإن أبا حنيفة قال: عتقه جائز، وهو حر. فإن خرج العبد إلى دار الإسلام فهو مولى لذلك الحربي. وإن أسر الحربي فاشتراه العبد فأعتقه فهو جائز، والولاء لصاحبه، والأول مولى للآخر على حاله، والآخر مولى للأول، وأيهما مات ولا وارث له ورثه صاحبه. وقال أبو حنيفة : إذا أبق إليهم العبد فأحرزوه فباعوه، واشتراه رجل فأعتقه، فإن عتقه باطل، ولا يكون الآبق كالأسير. وقال أبو يوسف ومحمد: هما عندنا سواء.

وإذا دخل الحربي إلينا بأمان فاشترى عبدا مسلما فأدخله دار الحرب فإن أبا حنيفة قال: هو حر، ولا يكون ولاؤه للذي أدخله. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يكون حرا، فإن أعتقه الذي أدخله فهو حر، وولاؤه له، وإن باعه من رجل من أهل الإسلام فهو عبده.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز بيعه من قبل أن العبد قد حل له قتل مولاه وأخذ ماله، وصار حرا بذلك . ولو أصابه المسلمون في غنيمة فإن أبا

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٤١٤