تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الرجل يهب العبد في مرضه فيجني على سيده أو غيره

وإذا وهب الرجل للرجل عبدا في مرضه ولا مال له غير العبد والعبد يساوي ألف درهم، فقتل العبد رجلا أجنبيا، ثم إن المولى مات، فإنه يرد ثلثي العبد إلى ورثة المولى، ويكون ثلثه للموهوب له، ثم يقال لورثة المولى والموهوب له: ادفعاه أو افدياه. فإن دفعاه أو فدياه رجع ورثة المولى على الموهوب له بثلثي قيمته؛ لأنه جنى في يد الموهوب له وكان في ضمانه. ولو أعتقه الموهوب له وهو يعلم بالجناية قبل أن يرد على ورثة المولى ثلثيه كان الملك قد تم للموهوب له، وكان عليه عشرة آلاف لأولياء المقتول، وكان عليه ثلثا قيمة العبد لورثة المولى. ولو كان أعتقه وهو لا يعلم بالجناية قبل أن يرد إلى ورثة المولى ثلثيه كان الملك قد تم له أيضا، وكان عليه قيمته لأولياء الجناية، وثلثا قيمته لورثة المولى. ولو لم يقتل أجنبيا ولكنه قتل مولاه وقيمته ألف درهم بعدما قبضه الموهوب له قيل له: ادفعه إلى ورثة المولى أو افده بعشرة آلاف درهم. فإن دفعه الموهوب له إلى الورثة فلا شيء له على الورثة عليه. وإن فداه بعشرة آلاف كان العبد كله له مسلما؛ لأنه يخرج من الثلث. ولو كان عتقه بعدما قتل المولى وهو يعلم بالجناية كان مثل الأول، يغرم عشرة آلاف، ويكون العبد له، لأنه يخرج من الثلث. ولو كان أعتقه وهو لا يعلم بالجناية على المولى وإنما جنى على مولاه خاصة كان قد تم له الملك، وعليه قيمته، وثلث قيمته للورثة، ويسلم له ثلثا قيمته؛ لأن

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٢٧٦