تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قتل ابن المكاتب وقد ولد له في مكاتبته عمدا فلا قصاص على قاتله، وعليه القيمة للمكاتب. وكذلك عبد المكاتب إذا قتل عبدا أو أمة فليس فيه قصاص؛ لأني لا أدري القصاص للمولى أو للمكاتب. وإذا اجتمعا على ذلك لم أقتص. وإن عفوا عن الدم فعفوهما باطل، وعلى القاتل قيمته للمكاتب.

وإذا قتل المكاتب عمدا وله ابن حر ومولى وليس في قيمته وفاء ولم يترك وفاء فللمولى أن يقتل به؛ من قبل أنه عبد له. وإن كان قد ترك وفاء فأجمع الابن والمولى على أن يقتلا أو اختلفا لم يكن فيه قصاص؛ لأني لا أدري أيهما أولى به. وهذا على قول زيد يكون للمولى القصاص. والقياس على قول علي وعبد الله بن مسعود يكون للابن القصاص. فلما وقع هذا الاختلاف درأت القصاص فيه بالشبهة.

وإذا قتل المولى المكاتب عمدا أو خطأ وترك وفاء فإن عليه قيمته، يؤدى ما بقي عليه من مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لأقرب الناس منه بعد المولى . لا يرث المولى منه شيئا؛ لأنه قاتل. وكذلك لو قتل ابنا للمكاتب كان معه في المكاتبة.

باب نكاح المكاتب

ولا يجوز للمكاتب أن يتزوج، ولا يزوج ولدا له ابنا ولا ابنة ولدوا في مكاتبته أو اشتراهم، من قبل أنه لا يستطيع بيعهم، ولا شراءهم، ولا نكاح أحدهم إلا بإذن المولى في ذلك. وكذلك لا يزوج أباه،

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٢٢٢