تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورثته بسهامهم، والأول ليس بمكاتب، إنما هو بضعة من أمه. ويؤدي المولى الفضل عن المكاتبة، فيكون بين الورثة على سهامهم. ويؤدي الأم والأب حصتهما من المكاتبة، وتقسم تلك الحصة بين ورثة الابن على كتاب الله تعالى، ويرث أبوه وأمه معهم إن كان له وارث غيرهم؛ لأنهم قد عتقوا مع عتقه. وإن لم يكن له وارث غيرهما فهما يحرزان ميراثه.

وإذا أعتق المولى ابن المكاتب الذي ولد في مكاتبته فعتقه جائز، ولا يرفع عن المكاتب من مكاتبته شيء؛ من قبل أن المكاتب لا يستطيع بيعه. وكذلك لو كان اشتراه. وكذلك لو كان أباه وأمه. فأما أم ولده فليس للمولى أن يعتقها؛ من قبل أنه لو عتق كانت أم ولده على حالها. وأما أمه وأبوه وابنه فإنهم يعتقون بعتقه. ولو أعتق ذا رحم محرم من المكاتب أو من رقيق المكاتب لم يجز عتقه، وليس له أن يتلف ماله. وإنما أجزت عتق ولده ووالده من قبل الاستحسان، كان ينبغي في القياس أن لا يجوز عتقه، فهو من قبل أن للمكاتب أن يستخدمهم وأن يستغلهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى عتق المولى في كل ذي رحم محرم من المكاتب بما اشتراه المكاتب جائزا ؛ من قبل أنه ليس للمكاتب أن يبيعهم؛ لأنهم يعتقون بعتق المكاتب. ولو كاتب المكاتب أبا مولاه أو ولدا له لم يعتق؛ من قبل أن مولاه لو أعتق رقيقه لم يعتقوا. وكذلك ما ملك من ذي رحم محرم من نسب مولاه لا يعتقون؛ لأن مولاه لا يملكهم.

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٢١٩