تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى عليها جارية بخمسة أكرار من حنطة وسط، فقبض الجارية، وهلكت الدراهم عند المضارب، فإن الجارية التي اشترى المضارب لنفسه، ولا يكون لرب المال على المضارب ثمنها، ولا يكون على رب المال من ثمنها قليل ولا كثير، ولا ضمان على المضارب في ألف المضاربة، لأنه لم يصرفها في شيء حتى ضاعت الدراهم. ولا يكون اشتراء الجارية على المضاربة غصبا منه للمضاربة، لأنه لم يصرفها في شيء حتى ضاعت الدراهم. وكذلك لو اشترى الجارية بشيء مما يكال أو يوزن أو بشيء من العروض بعينه أو بشيء من الثياب بعينه أو بغير عينه.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى جارية عليها بخمسين دينارا، فقبض الجارية، ولم ينقد الدنانير حتى ضاعت الدراهم المضاربة، فإن المضارب يرجع على رب المال بخمسين دينارا، فينقدها في ثمن الجارية، فإن باع الجارية بعد ذلك بثلاثة آلاف درهم أو أكثر أو أقل استوفى رب المال من ذلك رأس ماله ألف درهم وخمسين دينارا، وما بقي فهو بينهما على ما اشترطا من الربح. ولا يشبه اشتراء المضارب الجارية بالدنانير على الألف الدراهم المضاربة اشتراءه الجارية بالحنطة ونحوها من الكيل والوزن، وهما في القياس سواء، غير أنا نستحسن ذلك في الدنانير والدراهم؛ ألا ترى أن المضاربة لا تكون إلا بالدنانير والدراهم ، ولا تكون بغير ذلك من الكيل والوزن، فلذلك اختلفا.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، والدراهم نقد بيت المال لها فضل في الصرف على غلة البلد، فاشترى المضارب جارية بألف درهم غلة على الألف من المضاربة، فلم ينقد الثمن حتى هلكت

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٣٢٩