تخطَّ إلى المحتوى

والمضارب بريء من المال الدين، وللمضارب على رب المال أجر مثله فيما اشترى وباع، لأنه اشترى له وباع.

وإذا كان للرجل على الرجل ألف درهم فقال رب المال لرجل آخر: اقبض مالي من فلان ثم اعمل به مضاربة بالنصف، فهذا جائز، وللمضارب أن يقبض المال من الذي عليه الدين، لأنه وكيل لرب المال، فإذا قبضه برئ منه الذي عليه الدين ، وصار بمنزلة الوديعة في يدي المضارب. فإذا اشترى به المضارب وباع فذلك جائز، والربح على ما اشترطا. ولا يشبه هذا الدين الذي يكون على المضارب، لأن المضارب لا يكون قابضا من نفسه فيبرأ من الدين، ولا تكون المضاربة بمال مضمون، إنما تكون المضاربة على مال أصله أمانة. وعلى هذا جميع ما وصفت لك من هدا الوجه.

باب المضارب يشترط بعض الربح لنفسه وبعض الربح لغيره أو يفعل ذلك رب المال

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة على أن ما رزق الله في ذلك من شيء فللمضارب ثلثه ولعبد المضارب ثلثه ولرب المال ثلثه فهذا جائز. فإن اشترى المضارب وباع وربح ربحا فثلثاه للمضارب، وثلثه لرب المال، لأن الذي اشترط المضارب لعبده كأنه اشترطه لنفسه. ألا ترى أن كل مال لعبده فهو له. ولا يفسد المضاربة اشتراط المضارب لعبده ثلث الربح.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة على أن للمضارب

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.