تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي في يده هذا الطعام والشراب والوضوء غصبه من رجل وأخذه منه ظلما، وإن الذي في يده ذلك يكذبه ويزعم أنه له وهو متهم غير ثقة، فأحب إلينا أن يتنزه عن ذلك الذي أذن له فيه. وان أكل أو شرب أو توضأ كان في سعة من ذلك. وإن لم يجد وضوء غيره فهو في سعة إن توضأ ولم يتيمم. ولا يشبه هذا في الطعام والشراب والوضوء الذي وصفت لك قبله من ذبيحة المجوسي ومن الشراب الذي خالطه الخمر ومن الوضوء الذي خالطه القذر؛ لأن هذا إنما ذكر الشاهد أنه مغصوب، ولم يذكر أنه حرام من قبل نفسه، إنما ذكر أنه حرام لأن الذي كان في يديه لا يملكه، وهو عندنا في الحكم للذي هو في يده حتى يقوم شاهدا عدل أنه لغيره. فإذا حكمنا بأنه للذي في يده حل أكله وشربه والوضوء منه. وإن الذي ذكرت لك من ذبيحة المجوسي والشراب إنما أخبر عنه الرجل المسلم الثقة أنه حرم من قبل نفسه لما خالطه من الحرام. وهذا يبين لك أن ما كان من أمر الدين الواحد فيه حجة. وأخذه الطعام والشراب والوضوء من يدي الذي هو في يديه حتى يصير لغيره حكم، ولا ينبغي أن يحكم بشهادة واحد وإن كان عدلا.

ولو أن رجلا مسلما شهد عند رجل بأن هذه الجارية التي في يد فلان المقرة بالرق أمة لفلان غصبها منه، والذي هي في يده يجحد ذلك، وهو غير مأمون على ما ذكر منه، فأحب إلي أن لا يشتريها، وإن اشتراها ووطئها فهو في سعة من ذلك. ولو أخبره بأنها حرة الأصل حرة الأبوين أو أنها كانت أمة لفلان الذي في يده فأعتقها، والذي أخبره بذلك رجل مسلم ثقة، فأحب إلي له أن يتنزه عن ذلك، ولا يشتريها ولا يطأها. فإن اشتراها ووطئها فهو في سعة من ذلك، إلا أنه أحب إلي أن لا يفعل.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٢٥٣