تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجده ويخرج الصدقة ثم يخرج. وصدقته نصف صاع من حنطة أو سويق أو دقيق أو صاع من تمر أو صاع من شعير. فإن أعطى قيمة ذلك دراهم أو فلوسا أجزاه. وإن جمع لمسكين واحد عن نفر أجزاه. وإن فرق طعاما عن واحد في مساكين أجزاه. ويطعم الرجل عن ولده الصغار وعن نفسه وعن عبيده وإمائه الذين لغير التجارة الذين تلزمه نفقتهم. وإن أطعم عن امرأته وعن ولده الكبار بأمرهم أجزأ عنهم، وليس عليه أن يفعل، إنما عليهم أن يطعموا. ولا يجب الطعام على محتاج له مسكن وخادم وثياب كفاف ومتاع بيت كفاف. هذا محتاج، إن أعطي من ذلك قبل، وليس عليه أن يتصدق عن نفسه. فإن كان له سوى ما وصفت لك مائتا درهم أو عشرون مثقالا من ذهب أو قيمة ذلك من عرض فضل عن الكفاف الذي وصفت لك فعلى هذا زكاة الفطر، ولا يسعه أن يقبلها من غيره. ولو كان مملوك بين اثنين لم يكن على واحد منهما فيه زكاة الفطر؛ لأنه لا يملك مملوكا تاما. وليس على الرجل أن يؤدي عن مكاتبه، وعليه أن يؤدي عن أم ولده ومدبره. وليس على رقيق التجارة زكاة الفطر.

وليس على الحبل زكاة الفطر وإن ولدته يوم الفطر. فإن ولدته قبل طلوع الفجر من يوم الفطر فعليه. وإن مات مملوك من رقيقه يوم الفطر فعليه أن يطعم. إذا انشق الفجر من يوم الفطر وهو يملكه وجب عليه أن يطعم عنه، وليس يبطل ذلك موته. وعلى المسلم زكاة الفطر في رقيقه وإن كانوا على غير دين الإسلام. وعلى مملوك الغلة زكاة الفطر على مولاه. وكذلك عبد تاجر لا يريد مولاه التجارة فيه. وعلى المولى زكاة رقيق رقيقه إذا كانوا لغير التجارة. فإن كانوا للتجارة فليس عليه فيهم زكاة الفطر؛ لأن فيهم

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٢٠٦