تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت كرين، وقد باع الحنطة والشعير مجازفة فاستهلكها [المشتري] ولا يعلم ما كيلها؟ قال: القول في الحنطة قول صاحب الشعير، والقول في الشعير قول صاحب الحنطة، ولا يصدق واحد منهما على دعواه. قلت: ويحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه؟ قال: نعم. قلت: وكيف يقسم بينهما؟ قال: يقسم الثمن على أن لهذا كرا ولهذا كرا.

قلت: أرأيت رجلا في يديه ثوب فادعاه رجل أنه غصبه فأقام على ذلك البينة وأقام الذي هو في يديه البينة أنه وهبه له؟ قال : أقضي به للذي هو في يديه. قلت: وكذلك لو أقام البينة أنه أقر أنه ثوبه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان في أيديهما جميعا فأقام كل واحد منهما البينة أنه ثوبه غصبه إياه الآخر؟ قال: أقضي بالثوب بينهما نصفين. قلت: أرأيت إن أقام رجل البينة أن هذا الثوب ثوبه استودعه فلانا الميت وأقام الآخر البينة أنه ثوبه غصبه إياه فلان الميت؟ قال: أقضي بالثوب بينهما نصفين. قلت: فإن كانت دراهم فأقام رجل البينة أنها دراهمه بعينها وأن الميت غصبها إياه أتجعل لغرماء الميت منها شيئا؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا قد أقام البينة أن المال ماله فهو أحق به.

قلت: أرأيت رجلا في يديه ثوب فادعى رجل أنه غصبه إياه وأقام على ذلك شاهدين وجاء شاهدان آخران يشهدان لرجل [آخر] بالثوب أنه أقر أن هذا الثوب لهذا الرجل؟ قال: أقضي به للذي أقام البينة أنه ثوبه غصبه إياه، ولا أقضي به للذي أقر له، ولا أصدق الغاصب أن يقر بالثوب لغير الذي قامت له البينة.

الأصل · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٢ · ص ١٤٢