عليه قيمته من الذهب مصوغا لرب القلب. قلت: أرأيت إن وجده مكسورا في يد الغاصب وهو يرضى أن يأخذه ويضمنه فضل ما بينهما هل يجوز، وهل يصلح له أن يأخذ من الغاصب فضل ما بين المكسور والصحيح؟ قال: لا يصلح ذلك. قلت: أرأيت إن قال رب القلب: أنا أضمنه قيمة القلب مصوغا وأدع القلب في يديه؟ قال: له ذلك، ويضمن له الغاصب قيمة القلب مصوغا من الذهب، ويكون القلب للغاصب. قلت: وكذلك كل إناء أو شيء مصوغ كسره رجل، فإن كان من فضة فعليه قيمته مصوغا من الذهب، وإن كان من الذهب فعليه قيمته مصوغا من الفضة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلا كسر لرجل دراهم؟ قال: عليه دراهم مثلها. قلت: وكذلك لو كسر له دنانير؟ قال: نعم، عليه مثلها، ويكون المكسور للذي كسرها.
قلت: أرأيت رجلا اغتصب من رجل جارية فاستودعها رجلا فاجتمع صاحب الجارية والمستودع عند القاضي، فأقام رب الجارية البينة أنها- جاريته وأقام المستودع البينة أن فلانا استودعها إياه؟ [قال:] فلا خصومة بين رب الجارية وبين المستودع. قلت: فإن قال الذي هي في يديه: هي عندي وديعة، ولم تقم له بينة؟ قال: أجعله خصما، وأقضي بالجارية لمولاها الذي أقام عليها البينة. قلت: فإن قال الذي هي في يديه: هي عندي إجارة أو رهن أو عارية وأقام على ذلك البينة؟ قال: لا خصومة بينه وبين رب الجارية. قلت: وكذلك الثوب والدابة والدار والدراهم والدنانير والمتاع والعروض والحيوان في هذا كله سواء؟ قال: نعم. قلت: فإن كان ثوبا فأقام