[الجَوَابُ السَّابِعُ]
وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (١)؛ أَمَا سَمِعْتَ (٢) اللَّهَ كَفَّرَهُمْ بِكَلِمَةٍ - مَعَ كَوْنِهِمْ فِي زَمَنِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيُزَكُّونَ (٥)، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُونَ (٦) -؟
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ (٧): ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٨)؛ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ (٩) صَرَّحَ اللَّهُ (١٠) أَنَّهُمْ (١١) كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (١٢) - وَهُمْ (١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (١٤) - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ (١٥) قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (١٦).
(١) في ب بعد قوله: ﴿كلمة الكفر﴾: «الآية».
(٢) في ز زيادة: «أنَّ».
(٣) في هـ: «زمان».
(٤) في ك، ل: «النبيّ».
(٥) «وَيُزَكُّونَ» ليست في أ، ج.
(٦) في ز: «وجاهدوا وصلُّوا وحجُّوا معه ووحَّدوا اللَّه تعالى»، وفي ي، ل، م زيادة: «اللَّه».
(٧) في ك زيادة: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾.
(٨) في هـ بعد قوله: ﴿لا تعتذروا﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿تستهزئون﴾: «الآية»، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في ط، و﴿قُلْ﴾ ليست في ل.
(٩) في ي: «قد» بدل: «الَّذِينَ»، و«الَّذِينَ» ساقطة من ك.
(١٠) في ب زيادة: «فيهم»، وفي د، ك زيادة: «في كتابه».
(١١) في ط زيادة: «قد».
(١٢) «بَعْدَ إِيمَانِهِمْ» ساقطة من ك.
(١٣) في د: «هم»، و«وَهُمْ» ليست في أ، ب، ج، ح.
(١٤) «فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» ليست في ك.
(١٥) في و: «بأنهم».
(١٦) في هـ، ز، ط، ك: «أنها على سبيل المزح» بدل: «أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ»، وفي ي: «المزاح»، وفي د، ل، م زيادة: «واللعب».
وهذا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَريُّ في تَفْسيرِهِ (١١/ ٥٤٣)، وابنُ أبِي حَاتِمٍ (٦/ ١٨٢٩)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - فِي مَجْلِسٍ -: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسِنَةً، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَنَزَلَ القُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحِقْبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَنْكُبُهُ الحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾».