[الشُّبْهَةُ التَّاسِعَةُ: كَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَ المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟]
إِذَا (١) تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَحُّ عُقُولًا، وَأَخَفُّ شِرْكًا مِنْ هَؤُلَاءِ.
فَاعْلَمْ (٢) أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً (٣) يُورِدُونَهَا (٤) عَلَى مَا ذَكَرْنَا (٥)، وَهِيَ مِنْ (٦) أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.
وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (٧)، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ (٨) ﷺ (٩)، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ
(١) في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».
(٢) في ب: «واعلم».
(٣) في ب: «شبه».
و«الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).
(٤) في هـ، ي: «يردونها».
(٥) «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.
(٦) «مِنْ» ليست في أ، م.
(٧) في هـ زيادة: «وأن محمدًا رسول اللَّه».
(٨) في أ، د، ك: «الرسول».
(٩) في ز: «الرسل عليهم السلام».