وَقَالَ (١): ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٢).
فَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ المَسْأَلَةَ (٣) الَّتِي وَضَّحَهَا اللَّهُ (٤) فِي كِتَابِهِ - وَهِيَ:
أَنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَ (٥) غَيْرَهُ فِي الرَّخَاءِ.
وَأَمَّا فِي الشِّدَّةِ (٦) فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (٧)، وَيَنْسَوْنَ (٨) سَادَاتِهِمْ (٩) -.
تَبَيَّنَ لَهُ (١٠) الفَرْقُ بَيْنَ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَشِرْكِ الأَوَّلِينَ (١١).
(١) في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط: «وقوله»، وفي ز، ك: «وقوله تعالى»، وفي ي، ل، م: «وقال تعالى».
(٢) في وبعد قوله: ﴿كالظلل﴾: «الآية»، وفي ز، ك زيادة: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وفي ي، م زيادة: «الآية».
و«الظُّلَلُ»: جَمْعُ ظُلَّةٍ، قِيلَ: السَّحَابُ، وَقِيلَ: الجِبَالُ. الغَرِيبَيْن لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ (٤/ ١٢٠٥).
(٣) في ز زيادة: «فهمًا راسخًا».
(٤) «اللَّهُ» ليست في ك.
(٥) في ط زيادة: «معه».
(٦) في ج، ك: «الضرِّ والشدة»، وفي ز: «الشدة والضرِّ»، وفي ح، ل، م: «الضرَّاء والشدة»، وفي ي: «الضرَّاء والشدائد».
(٧) في د: «وهي من المشركين الذين قاتلهم رسول اللَّه ﷺ يدعون اللَّه وحده لا شريك له»، وفي م: «فيخلصون للَّه» بدل: «فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، و«لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في و، ط، ل.
(٨) في هـ، ح: «وينسوا»، وفي ز: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ».
(٩) في أ: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ سَادَاتِهِمْ».
(١٠) في أ: «فمن فهم هذه المسألة تبيَّن له»، وفي و: «بيِّن له»، وفي ح: «يتبيَّن له»، وفي ك: «تبيَّن لك».
(١١) في هـ، ك: «بين شرك الأولين وشرك أهل زماننا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.