فما أكثر هؤلاء المضلين في هذا الزمان الذين يزعمون أنهم أرباب المدنية ودعاة التقدمية!! وما أشد خطرهم على الأخلاق والمجتمع لأنهم يفسدون باسم الإصلاح ويهدمون باسم البناء، ويدجلون باسم الثقافة والعلم، ويزعمون أنهم مصلحون.
النصوص الواردة في الحجاب
1 - يقول الله سبحانه:
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
[الأحزاب: 33] الآية.
2 - ويقول جل شأنه:
وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من ورآء حجاب
[الأحزاب: 53] الآية.
3 - ويقول سبحانه مخاطبا نبيه العظيم: ﴿ يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونسآء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ﴾ الآية.
4 - ويقول سبحانه أيضا:
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن
[النور: 31] الآية.
فمن هذه النصوص الكريمة نعلم أن الحجاب مفروض على المرأة المسلمة بنصوص في كتاب الله قطعية الدلالة، وليس كما يزعم المتحللون أنه من العادات والتقاليد التي أوجبها العصر العباسي... الخ فإن حبل الكذب قصير.
ومن خلال هذه الآيات الكريمة نلمح أن الإسلام إنما قصد من وراء فرض الحجاب أن يقطع طرق الشبهات ونزغات الشيطان أن تطوف بقلوب الرجال والنساء وفي ذلك يقول الله سبحانه:
ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
[الأحزاب: 53] وهدفه الأول إنما هو صون " الشرف " والمحافظة على " العفة والكرامة " ولا ننسى أن هناك كثيرا من ضعفاء القلوب ومرضى الضمائر يتربصون بالمرأة السوء ليهتكوا عنها ستر الفضيلة والعفاف.
ولا يشك عاقل أن تهتك النساء وخلاعتهن هو الذي أحدث ما يسمونه " أزمة الزواج " ذلك لأن كثيرا من الشباب قد أحجموا عن الزواج لأنهم أصبحوا يجدون الطريق معبدا لإشباع غرائزهم من غير تعب ولا نصب، فهم في غنى عن الزواج، وهذا بلا شك يعرض البلاد إلى الخراب والدمار، وينذر بكارثة لا تبقي ولا تذر، وليس انتشار الخيانات الزوجية وخراب البيوت إلا أثرا من آثار هذا التبرج الذميم.
يقول (سيد سابق) في كتابه " فقه السنة ":
" إن أهم ما يتميز به الإنسان عن الحيوان اتخاذ الملابس، وأدوات الزينة، يقول الله تعالى:
يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير
[الأعراف: 26].
والملابس والزينة هما مظهران من مظاهر المدنية والحضارة، والتجرد عنهما إنما هو ردة إلى الحيوانية، وعودة إلى الحياة البدائية، وإن أعز ما تملكه المرأة الشرف، والحياء، والعفاف، والمحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانية المرأة في أسمى صورها، وليس من صالح المرأة، ولا من صالح المجتمع أن تتخلى المرأة عن الصيانة والاحتشام، ولا سيما وأن الغريزة الجنسية هي أعنف الغرائز، وأشدها على الإطلاق ".
امنعوا الاختلاط... وقيدوا حرية المرأة
وتحت هذا العنوان نشرت صحيفة (الجمهورية) بالقاهرة مقالا لصحفية أمريكية تدعى (هيلسيان ستانسبري) قالت هذه الكاتبة الأمريكية بعد أن مكثت شهرا في الجمهورية العربية ما نصه: " إن المجتمع العربي مجتمع كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم " الإباحية الغربية " التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا.
إن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا.