تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ولئن سلمنا أنه يسمى تأكيدا "فقولنا لم يقم إنسان" إذا كان مفيدا للنفي عن كل فرد كان مفيدا للنفي عن جملة الأفراد لا محالة فيكون "كل" في "لم يقم كل إنسان" إذا جعل مفيدا للنفي عن جملة الأفراد تأكيدا لا تأسيسا 1 كما قال في "كل إنسان لم يقم" فلا يلزم من جعله للنفي عن كل فرد ترجيح التأكيد على التأسيس2.

3- ثم جعله قولنا "لم يقم إنسان" سالبة مهملة في قوة سالبة كلية مع القول بعموم موضوعها لوروده نكرة في سياق النفي خطأ؛ لأن النكرة في سياق النفي إذا كانت للعموم كانت القضية التي جعلت هي موضوعا لها سالبة كلية، فكيف تكون سالبة مهملة3؟ ولو قال: لو لم يكن الكلام المشتمل على كلمة كل مفيدا لخلاف ما يفيده الخالي عنها لم يكن في الاتيان بها فائدة، لثبت مطلوبه في الصورة الثانية دون الأولى، لجواز أن يقال فائدته فيها الدلالة على نفي الحكم عن جملة الأفراد بالمطابقة

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٢ · ص ٧٦