5- التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي:
ومنه التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي، تنبيها على تحقق وقوعه. وأن ما هو للوقوع كالواقع، كقوله تعالى: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض إلا من شاء الله﴾ [النمل: 87] ، وقوله: ﴿ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا﴾ [الكهف: 47] وقوله تعالى: ﴿ونادى أصحاب النار﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ونادى أصحاب الأعراف﴾ جعل المتوقع الذي لا بد من وقوعه بمنزلة الواقع1.. وعن حسان2 أن ابنه عبد الرحمن لسعه زنبور وهو طفل فجاء إليه يبكي. فقال له: يا بني مالك قال: لسعتي طوير3 كأنه ملتف في بردي حبرة، فضمه إلى صدره، وقال: يا بني قد قلت الشعر4.
ومثل التعبير عنه5 باسم الفاعل كقوله تعالى: ﴿وإن الدين لواقع﴾ ، وكذا اسم المفعول كقوله تعالى: {ذلك يوم مجموع له