تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السكاكي: ومنه "كل رجل عارف"، وكل إنسان حيوان.

وفيه نظر: لأن كلمة كل: تارة تقع تأسيسا -وذلك إذا أفادت الشمول من أصله، حتى لولا مكانها لما عقل- وتارة تقع تأكيدا وذلك إذالم تفده من أصله، بل تمنع أن يكون اللفظ المقتضى له مستعملا في غيره- أما الأول فهو أن تكون مضافة إلى نكرة، كقوله تعالى: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ وقوله: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾ وقوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ ، وأما الثاني فما عدا ذلك، كقوله تعالى: ﴿فسجد الملائكة كلهم﴾ . وهي في قوله: كل رجل عارف وكل إنسان حيوان من الأول لا الثاني1؛ لأنها لو حذفت منهمالم يفهم الشمول أصلا.

بيان المسند إليه

1:

وأما بيانه وتفسيره: فلا يضاحه باسم مختص به2 كقولك: "قدم صديقك خالد".

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٢ · ص ٤٥