﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ [هود: 37] 1، وقوله: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ [يوسف: 53] ، وقول بعض العرب:
فغنها وهي لك الفداء ... إن غناء الإبل الحداء2
وسلوك هذه الطريقة شبعة من البلاغة فيها دقة وغموض.
روى عن الأصمعي3 أنه قال:
كان أبو عمرو بن العلاء 4 وخلف الأحمر5 يأتيان بشارا 6، فيسلمان عليه بغاية الإعظام، ثم يقولان: يا أبا معاذ ما أحدثت؟ فيخبرهما وينشدهما ويكتبان عنه متواضعين له حتى يأتي وقت الزوال ثم ينصرفان، فأتياه يوما فقالا: ما هذه القصيدة التي أحدثتها في
الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٧٣